نظم فرع دير الزور لاتحاد الكتاب العرب مساء السبت ٧/٢/٢٠٢٦ بالتعاون مع نادي أصدقاء الاتحاد وورشة القراءة ندوة نقدية وأدبية حول رواية “لن يقاسموني التل” للكاتبة السورية سميرة بدران. حضر الندوة جمهور من المثقفين والمهتمين بالأدب، وتخللها توقيع الرواية من قبل مؤلفتها للراغبين باقتنائها.
أدار الندوة أ.عبد الناصر حداد رئيس الفرع الذي قدم دراسة تحليلية شاملة تناولت الجوانب الفنية والموضوعية للرواية. وأشار في مداخلته إلى أن العمل يتجاوز كونه سرداً لمعاناة فردية إلى كونه “ملحمة جماعية” توثق ذاكرة الشعب السوري في سنوات الثورة والقمع. وتوقف عند البنية السردية متعددة الأصوات، والرمزية العميقة التي تجعل من “التل” رمزاً للأبناء والوطن والكرامة، كما أبرز تطور شخصية الأم “سمية الأسمر” من امرأة خائفة إلى رمز للمقاومة والصمود. استعرضت أ. إيلاف الأسعد ملخصاً للرواية ركز على قصة الأم سمية وأبنائها مجد وسعد، واصفة إياها بشاهد حقيقي على ثورة شعب طالب بأقل حقوقه. فيما أبرزت أ.مروة الخضر معاناة الأم خارج أسوار السجن، مشيرة إلى أن الرواية “تفتح نوافذ على عائلات أخرى تعيش المصير نفسه”، مؤكدة أن “الحب يمكنه أن ينجو وأن الأمومة قادرة على الصمود”. أما أ.هديل الجدوع فقد قدمت انطباعاً عن الجانب الأسلوبي، معتبرة أن الكاتبة “استطاعت أن تمزج بين معاناة الأهالي والمعتقلين بأسلوب جميل يؤثر في القارئ ويشعره بأنه جزء من العائلة”.
تفاعل الحضور خلال الندوة بمداخلات وانطباعات شخصية، أجمعت على أهمية الرواية كوثيقة إنسانية وأدبية تحفظ ذكرى المعاناة السورية وتواجه محاولات التغييب والنسيان.
بعد ذلك وقّعت الكاتبة سميرة بدران نسخاً من روايتها للحاضرين، في خطوة رمزية تجسد التواصل بين المبدع وجمهوره، وتؤكد دور الأدب كجسر للتعبير عن الذاكرة الجمعية والإيمان بإنسانيتها.
وفي ختام الفعالية تم تكريم القارئة مروة طارق الخضر، التي تميزت خلال الشهر الأول من العام 2026 (كانون الثاني) من بين المشاركين في ورشة القراءة التابعة لنادي أصدقاء اتحاد الكتاب العرب بدير الزور، حيث قدمت لها شهادة تقدير ومكافأة رمزية لتميزها في جهودها وتفاعلها المثمر خلال الشهر الماضي.
















