بعد اللقاء الذي شهدته العاصمة دمشق في الفترة السابقة بمقر اتحاد الكتاب العرب بين ممثلين عن اتحاد الكتاب العرب في سورية، وممثلين عن بعض الهيئات الثقافية السورية، لاقتراح صياغة نظام داخليّ جديد يمكّن جميع المؤسسات الثقافية والأدبية السوريّة في الداخل والخارج من الانضواء تحت سقف أدبيّ وثقافيّ جامع هو (اتّحاد الكتّاب السوريّين)، على أن تُشكّل لجنة يُتّفق عليها من اتّحاد الكتاّب العرب والروابط والهيئات والكتّاب والمثقّفين من خارج الاتّحاد مهمّتها التواصل مع الكتّاب الراغبين بالانضواء تحت هذه المظلّة الثقافيّة الجامعة، على أن تنجز عملها خلال مدّة أقصاها ثلاثة أشهر، تمّ التوافق على أن يكون لهذه الهيئات حضورها في هيئات الاتّحاد المختلفة، وعلى صياغة نظام داخلي ينظّم عمل المؤسّسات الثقافيّة في سورية الجديدة، والتأكيد على اعتماد رؤية استراتيجيّة منفتحة؛ تقوم بتطوير نظام العمل الثقافيّ، ليظلّ الاتّحاد مؤسّسةً أدبيّة وطنيّة جامعة، تحفظ حقوق الأدباء، وتواكب التغيّرات الثقافيّة، وتكون جزءًا من سورية الجديدة.
وكان المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في سورية قد أعلن إعادة جميع المفصولين منه لأسباب مختلفة، وأصدر قراراً مفاده الانفتاح على اتّحادات وروابط الكتّاب السوريّة في الخارج والداخل؛ للاتفاق على صيغة للاندماج مع اتحاد الكتاب العرب، وفق آليّة تراعي شروط الانتساب الإبداعيّة والبحثيّة والنقديّة ليكون للعمل الثقافيّ والإبداعيّ ثقله وحضوره المجتمعيّ اللائق ببلدنا وثقافتنا، ودوره في تشكيل الوعي العام وبناء الهويّة الوطنيّة وتعزيز المصالحة المجتمعيّة.
ولم يغفل القرارعن موضوع استقطاب الطاقات الجديدة لذلك تضمن تأكيداً على حرص المكتب التنفيذي على أن يكون اتّحاد الكتّاب العرب مؤسّسة فاعلة ومؤثّرة في المشهد الثقافي، ولا بدّ من تعزيز حضوره باستيعاب القوى الإبداعيّة الجديدة، بسلاسة، بما يضمن استقلاله ككيانٍ ثقافيّ يوحّد الأدباء السوريّين وينهض بالعمل الإبداعيّ داخل الوطن وخارجه؛ ومن الأجيال كافّة، بغضّ النظر عن مكوّناتهم الاجتماعيّة والدينيّة والعرقيّة.
إذ تم التوافق حين إصدار القرار على إعادة هيكلة إدارة المسؤوليّات الثقافيّة المختلفة بحيث تعتمد على الكفاءات الأدبيّة والإداريّة، وليس على الأقدميّة فحسب، ليتاح للجميع المشاركة في صناعة القرار الأدبيّ.
