انطلاقاً من أهمية الإبداع المستمر المصحوب بالخبرة التي يمتلكها الأدباء المتقاعدون من أصحاب المسيرة القيّمة في التأليف والكتابة، شهدت قاعة الاجتماعات في مقر اتحاد الكتاب العرب ظهر اليوم الاجتماع الأول لملتقى المتقاعدين، الذي سبق أن تم إقراره بإشراف الدكتور محمد ياسر شرف عضو اتحاد الكتاب العرب.
رحّب رئيس اتحاد الكتّاب العرب د.محمد الحوراني بالسادة المتقاعدين، وأوضح أن هناك مشكلة حقيقيّة في مفهوم التقاعد وتعامل المجتمع معه، وأن الحلّ لا يمكن أن يكون بسهولة، ونحن نحاول من خلال هذا الملتقى أن نفعّل وجودهم ونستثمر خبراتهم لأعمال وفعّاليّات جديدة، ولنثبت أنّ مفهوم المتقاعد لا يعني أن يموت الكاتب قاعداً بل الإبداع عمليّة مستمرّة يجب أّلا تنقطع، ويجب أن تكون في هذه المرحلة المتقدّمة من العمر أكثر تميّزاً وبهاء.
وبدوره أكّد المشرف على الملتقى خلال الجلسة د.محمد ياسر شرف أن هذا الملتقى جاء لتجسير الهوّة القائمة في هذا الشأن، وتقديراً لهؤلاء المتقاعدين الذين قد يشعرون بأنهم مهمّشون، وليس هناك من يكترث بهم، وأفصح أنّه سيكون هناك منصّات جديدة (فيسبوك ويوتيوب وواتس أب) خاصّة بهم تفسح المجال لهم أن يقدّموا أعمالهم سواء القديمة أم الجديدة عليها، وهي ذات نطاق واسع الانتشار.
طُرح خلال اللقاء العديد من الأفكار التي تخدم هذا الملتقى، أبرزها أن يكون هناك لقاء دوريّ يتضمّن ثلاث ندوات في السنة تدمج الاتجاهات الحديثة مع الخبرات القديمة، وأن يعمل كلّ متقاعد على كتابة سيرته الذاتيّة، لنشرها والإضاءة عليها بالشكل المناسب، كذلك من الممكن إحداث مجلة تشمل أبحاثهم وكتاباتهم الناضجة.
وأعرب المتقاعدون الحاضرون عن سعادتهم بهذه البادرة الطيّبة التي تعطي لهم مساحات تليق بمسيرتهم، واقترحوا العديد من الأفكار التي تغني خطّة الملتقى، أبرزها أن يكون هناك جلسات تفاعليّة أدبيّة لما قد يسمّى (أدب المتقاعدين)، وأن يشترك الروائي والقاصّ والباحث مع المتقاعد لخلق حالات إبداعيّة عالية المستوى، وإجراء جلسات عن الصحّة النفسيّة للمتقاعدين أيضاً.
يأمل الاتحاد متمثّلاً برئيسه وأعضاء مكتبه التنفيذيّ أن يكون هذا الملتقى بمنزلة باب جديد في ظلّ العطاء لتلك الشخصيّات الأدبيّة الفكريّة المتميّزة.


