الأدباء والكتاب السوريون: للغة العربية الدور الأسمى والأبهى في خلق الهوية الوطنية الثابتة (نقلاً عن سانا)

دمشق-سانا
اللغة العربية هي الحامل الأساسي لثقافتنا وهويتنا وتراثنا لذلك وجب الحفاظ عليها لتكون العامل الأهم في مد جسور التواصل بين الحضارة العربية وغيرها من الحضارات العالمية، ولا سيما أنها الوعاء الحقيقي والأهم للفكر، الذي يجمع تراث الأمة، ويستوعب مقومات فكرها وثقافتها وتطورها على مدى عصور التاريخ.
وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية عبر عدد من الأدباء والكتاب عن أهمية هذه اللغة وصمودها عبر التاريخ رغم استهدافها، نظراً لما تمتلكه من قيم وحضارات وثقافات تعجز اللغات الأخرى عن احتوائها.
رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور محمد الحوراني قال في تصريح لـ سانا: “إن اللغة العربية كانت ولا تزال، الأكثر قدرة على استيعاب الثقافات العالمية كلها، فقد غدت لغة العلم والحضارة في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، وأصبحت لغة العلم لأكثر من ثمانية قرون لما أقبل علماء أوروبا على تعلمها، وترجمة تراثها العلمي إلى اللاتينية”.
وأضاف الحوراني: إن الاهتمام والعناية باللغة العربية من أهم الأولويات التي ينبغي لنا الاشتغال عليها تربوياً وتعليمياً وإعلامياً، ولا سيما في زمن العولمة الثقافية وما بعدها، لافتاً إلى أن التحديات الكبيرة التي تواجه أمتنا وهويتنا وثقافتنا يجب أن تدفعنا إلى مزيد من الاهتمام باللغة العربية والحفاظ عليها وتعزيزها، لأن ذلك شرط أساسي لتمكين الهوية الوطنية، إضافة إلى دورها الأسمى والأبهى في خلق الهوية الوطنية الثابتة.
الدكتور الشاعر أسامة حمود وصف اللغة العربية بأنها لغة البلاغة والبراعة والفصاحة والجمال، لافتاً إلى ضرورة الحفاظ عليها باعتبارها تمثل هويتنا وتراثنا وحاضرنا ومستقبلنا، حيث قال:
الضاد أمي، أستظل بحورها.. وعلى ترانيم البلاغة أهجع
يزدان ثغري إذ يرتل سحرها.. فكأنه فوق البراعة يبرع
وكأن أرتال الفصاحة سلسل.. ومن الجنان كغيث سحر تنبع.
وبين الناقد الدكتور أحمد علي محمد أن ظاهرة تسمية المحال التجارية وسواها في الشوارع باللغة الأجنبية هي ظاهرة مؤلمة، ولا سيما أن هذه التسميات تستخدم بالخط العربي وصولا إلى تقوية اللغات الأجنبية على حساب العربية، وهذا ما يجب أن نسعى إلى إعادة النظر فيه، والمحافظة على اللغة العربية.
أما الشاعر الدكتور جهاد بكفلوني فبين أن اللغة العربية أقدم اللغات على مر التاريخ، وقدمت ثقافات مختلفة وحضارات مسجلة عبر الزمن، ولا سيما في مجال الشعر الذي كان وما زال ديوان العرب، وحاملا للانعكاسات
الإيجابية والسلبية فلا بد من السعي للحفاظ عليها لأنها كانت وستبقى أجمل وأقوى لغات العالم.
محمد خالد الخضر
قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات