انطلقت ظهر الأحد 29/3/2026 فعاليات اليوم الأول من ملتقى الشاعر عبدالوهاب الشيخ خليل الشعري الذي شهده منبر فرع اتحاد الكتاب العرب في حماة، فكان يوماَ أدبياَ ثقافياَ لافتاَ تميز بجمهور مميز كماَ ونوعاَ . استهل الأستاذ الدكتور وليد سراقبي هذه الفعالية بكلمة مؤثرة امتلأت بالجمال والوفاء للشاعر الراحل عبد الوهاب الشيخ خليل تحدث فيها عن سيرة شاعرنا الكبير الذي حمل الملتقى اسمه تكريماَ لذكراه وعن أدبه وشعره وما ترك من أثر في تراث حماة المعاصر.
وقد قدم فقرات الملتقى المهندس الشاعر عمر كوجك بعاطفة صادقة أبرزت وفاءه وامتنانه لاتحاد الكتاب العرب في حماة الذي احتضن موهبته وزملاء له من الأدباء الشبان الموهوبين.
كانت المشاركة الأولى للأديب الأستاذ مصطفى صمودي الذي قرأ قصيدتين الأولى وجدانية فيها من الغنائية والرقة حظ وافر والثانية فكرية برزت فيها ثقافته الفلسفية والأدبية الراسخة. ثم قدم الشاعر عمر كوجك الشاعر معاوية كوجان وأشاد بمواهبه وتفرده في علم العروض وتجربته الساعية الى بلوغ الإبداع والتجديد منوهاَ بفضله عليه في رعاية موهبته الشعرية ونهله من معارفه الأدبية. قرأ الشاعر كوجان قصيدتين الأولى وجهها للشاعر عبدالوهاب الشيخ خليل حملت عنوان (معين الحب) أبرز فيها وفاءه للشاعر الشيخ خليل وأشاد فيها بكرمه ونبله وعصاميته. القصيدة الثانية حملت عنوان (حمام الدم) وهي قصيدة تفعيلة اكتنزت كثيراَ من المعاني الإنسانية فضح فيها ما يفعله طغاة العالم من جرائم في حق الإنسانية مطالباَ المجتمع الدولي إيقاف حمام الدم الذي أغرق مئات الألوف من البشر.
المشاركة الثالثة كانت للشاعرة ميلينا عيسى التي قرأت مختارات من قصائدها النثرية ذات الانزياحات اللغوية الجميلة. تلا ذلك مشاركة الشاعرعباس حيروقة الذي أتحف الحاضرين بقصيدة صوفية جديدة عبر فيها عن عشقه لله والصراع الذي يحياه الإنسان بين الرغبة في الهدى والعجز عنه. تبع ذلك مشاركة الشاعر رضوان السح الذي قرأ قصيدة كتبها خصيصاً للشاعر عبدالوهاب الشيخ خليل وظف فيها رمز التفاني في العمل والإخلاص له بعصامية وكرامة . واختتم الشاعر عبدالكريم عزو الحسن فقرات الملتقى الشعري بقصيدة وجدانية ذات موسيقى مطربة ومعانٍ تعبر عن تحسر المرء على مرور سني شبابه بسرعة وحزنه على عدم بلوغه ماتمنى من أحلام وآمال .
وقد لقيت القصائد لدى الجمهور إعجاباَ واستحساناَ ظهرا جليين في تفاعلهم مع ما ألقاه شعراء الملتقى من قصائد واعية ممتلئة بالجمال والإتقان.
غصت قاعة الأنشطة في مقر فرع اتحاد الكتاب العرب في حماة بعدد كبير من الجمهور وضاقت عن استيعاب الوافدين لحضور فعاليات اليوم الثاني من الملتقى. والجميل في جمهور اليوم الثاني تنوع الأجيال التي حضرت من كبار وشبان وشابات وصبية وأطفال من الجنسين.
ففي تمام السابعة من مساء الإثنين 30/3/2026 هذا تبارى خمسة شعراء من شعراء محافظة حماة في توزيع كؤوس الجمال الشعري على الحاضرين. استهل الأديب المحقق الدكتور وليد سراقبي هذه الفعالية بكلمة رصينة رحب في مستهلها بالجمهور النوعي الذي ملأ قاعة النشاطات شاكرا لهم هذه المتابعة الحميمة لما يقدمه فرع الاتحاد من فعاليات مميزة. وأبدى إعجابه بما قدمه شعراء اليوم الأول من الملتقى وجدد ذكر الراحل عبد الوهاب الشيخ خليل الذي حمل الملتقى اسمه وكان لذلك عميق الأثر فيما قدم وفي من حضر. ثم اعتلى المنبر صديق فرع الاتحاد المحامي الأديب شادي سعادة الذي قدم الشعراء بحميمية ومحبة غامرتين معبراَ عن سعادته بتكليفه عرافة اليوم الثاني وسروره بهذا الكم الكبير من الجمهور الذي قدم ليستمع الى شعراء هذه المدينة العريقة القدم الطويلة الباع في مضمار الشعر وريادة الأدب على مستوى سورية.
كان الشاعر المربي الأستاذ رضوان الحزواني أول المشاركين اذ حظي بتقديم تلميذه الوفي شادي سعادة تقديماَ يليق بمربٍّ متفانٍ في تدريس العربية خمسين عاماَ وبشاعرٍ مقتدر مبدع عرفته المنابر فارساَ من فرسان القوافي. أنشد الشاعر رضوان الحزواني قصيدتين ، حملت الأولى عنوان( مطر الروح) ومطلعها:
افتحي دفتري لتمطر روحي
بين كفيك موسماَ من عطوري
القصيدة الثانية كتبها خاصة بالشاعر الراحل عبد الوهاب الشيخ خليل ومطلعها:
أي ذكرى طغت على أسماعي
يا أبا الخير يانديم المساعي
المشاركة الثانية كانت للشاعر محمد ياسر البرازي أستاذ العربية الذي أنشد قصيدتين الأولى حملت عنوان ( إلى حماة) ومطلعها :
كبُرتِ فوق الجرحِ فوق الدماءْ
يا قلعةَ تبقى ويفنى الفناءْ
القصيدة الثانية ( قطار) وأول أبياتها:
أمشي وألفُ حكايةٍ
خضراء في شفتي تلوبْ
المشاركة الثالثة قدمها المهندس الشاعر ياسر المحمد الذي قدم قصيدتين اولاهما مطلعها:
مرة قهوة عمري يا فتاتي
فاشربيها عند تشييع الثقاتِ
القصيدة الثانية مطلعها:
تمرين سهواَ ببالِ القصيدةْ
أيا جوقة من ندوبٍ عنيدةْ
كان رابع الشعراء المشاركين الشاعر عبد الجبار طبل الذي قرأ قصيدتين . يقول في مستهل الأولى :
ما بين دربكِ والوصولْ
يتماوج القلب المعتق بالأغاني والفصولٰ
القصيدة الثانية حملت عنوان(تساؤلات) يقول فيها:
فوضى وتطلي الروحَ أسئلةٌ تنادت عند منعطف السدودْ
واختتم الملتقى الشاعر الدكتور نبيل قصاب باشي إذ أنشد قصيدتين طويلتين ممتلئتين بالجمال الأولى عنوانها( من أطياف لآلائها) قدمها هدية بمناسبة عيد الأم ومطلعها:
تأمل تر الدنيا برفرفها الأحنى
تموج بها الحسنى بلآلائها الأسنى
والقصيدة الثانية غنى فيها حبه للشام وفرحه بخلاصها من حكم النظام البائد الفاسد ومطلعها:
أكاد أعشق بعد الله سوريا
فيا صدى بردى هدهدْ قوافيّا
وقد حظي الشعراء المشاركون بحفاوة الذواقين من جمهور الحاضرين الذين أبدوا سعادتهم بما سمعوا مثنين على إبداعات شعراء الملتقى متمنين لهم دوام التألق والنجاح.
هذا ويزمع فرع الاتحاد في حماة تنفيذ ملتقيات أخرى آملاَ من الجمهور الكريم مزيداَ من المتابعة وأن يبقى فريق العمل في هيئة المكتب الفرعي في حماة عند حسن ظن جمهوره وأصدقائه.

