اختتمت فعاليات مهرجان الشعر في طرطوس يوم الخميس 26/3/2026، وفي أمسية شارك في تقديمها كلٌّ من الموجّهة التربوية رجاء عمار، ورئيس فرع طرطوس لاتحاد الكتاب العرب أ. منذر عيسى والشاعر بسام حمودة، شكّلت المشاركات الشعرية فسيفساء من التجارب.
استُهلت الفعاليات مع الأديبة أحلام غانم، التي قدّمت نصوصاً سخّرت من خلالها الرمز لإبراز الصمود والتجذر والهوية اللغوية ، كما قدمت الأديبة ليزا خضر نصوصاً ترى الطبيعة ككائن حي يتنفس ويتألم ويفرح، بلغة تجمع بين الرومانسية والواقعية، وفي بحث عن الفرح كقيمة وجودية لا كحالة عابرة.
ألقى الشاعر بسام حمودة مختارات من أعمال الشاعر هيثم علي الذي غاب جسداً وحضر نصاً، وأعاد الشاعر فادي مصطفى للحضور صدى المعلقات العربية، مؤكداً أن الشعر الأصيل ما زال قادراً على ملامسة الوجدان المعاصر.
شارك الأديب أحمد م. أحمد بنصين مترجمين شكلا إضافة للفعالية وبنص من إبداعه، وتناولت نصوص الشاعر علي الجندي تغيّر الإنسان في زمن التحولات.
قدم أ. محسن كتوب قصيدة وفاء استحضاراً لأرواح الراحلين من الشعراء أضافت بُعداً وجدانيّاً للأمسية.
اختتم أ. منذر عيسى اليوم الثالث بكلمة شكر فيها الحضور، وأشاد بالمشاركات المتميزة، وأعلن أن المهرجان القادم سيكون في أيار، مخصصاً للقصة والرواية، مع فتح المجال أمام الحضور للمشاركة.
شكّل اليوم الثالث من المهرجان مساحة للتنوع، ولحضور الترجمة، وللنقد الذاتي، ولأسئلة الهوية اللغوية، حيث جمع بين التجارب الفردية والهمّ الوطني، وبين الأصوات الجديدة والراسخة.

