نظم فرع حمص لاتحاد الكتّاب العرب بالتعاون مع نقابة المعلمين في جامعة حمص فعالية ثقافية مشتركة بمناسبة ذكرى تحرير مدينة حمص، تضمنت معرضًا للكتاب وندوة توثيقية وأمسية شعرية، وذلك يوم الاثنين 1/12/2025.
استُهلّت الفعالية بافتتاح معرض الكتاب في الثانية عشرة ظهرًا في قاعة المعارض بمبنى كلية الهندسة المدنية، بحضور نائب رئيس الجامعة د. أيمن كسيبي، ورئيسة فرع حمص لاتحاد الكتّاب العرب أ. عبير النحاس، ونقيب المعلمين في جامعة حمص د. عبد الرزاق الصوفي، وبمشاركة عدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.
قدمت الأستاذة عبير النحاس لمحة تعريفية عن الكتب المعروضة، مشيرةً إلى أن المبيع سيكون بأسعار رمزية تُراعي الظروف الاقتصادية، مما يعمّ بالفائدة على كل راغب بالقراءة، ومما يدعم الحراك الثقافي ويشجع على اقتناء الكتاب الورقي الذي كان وسيبقى خير جليس…
أدار الأستاذ صلاح خضر الندوة التوثيقية التي حملت عنوان “صفحات من حصار حمص وحكاية التحرير، حيث قدّم الأستاذ عبد الحفيظ الحافظ مجموعة من القصص المستوحاة من مجموعته القصصية “الحصار”، منها قصة “الطفل ماسح الزجاج”، و”حكاية البرميل” التي جسدت آثار الانفجارات على المدنيين، بالإضافة إلى قصة “قميص الشهيد” و”حكاية مريم”، مضيئاً على صمود أهالي حمص وإرادتهم في مواجهة الظروف القاسية.
كما استعرض الأستاذ فراس النجار شهادته حول حصار حمص، مرتديًا زي الثوار لتجسيد الواقع، موضحًا معاناة السكان في تأمين الغذاء، والمجازر التي شهدتها أحياء الخالدية وبابا عمر وكرم الزيتون، وصمود الأهالي رغم انقطاع الإمدادات. وتحدث عن جهود الثوار في تنظيم الحياة أثناء الحصار، بما في ذلك تأسيس مجلس مدينة، وتنظيم توزيع الغذاء، وتوثيق الزواج والولادات، وتنفيذ برامج تعليمية للأطفال، مُبرزاً الأوضاع الطبية والفنية والثقافية في تلك الفترة القاسية.
أما الدكتور عبد السلام البيطار، فتحدث عن تجربة تحرير حمص، مؤكدًا أن مسؤولية المجتمع الثقافي مضاعفة لتوثيق تاريخ الثورة السورية، مستعيداً ذكريات يوم التحرير، حيث تمكن الثوار من دخول المدينة وإعلان النصر والتحرير.
وفي مساحة تألقت فيها القصيدة وتجلّت الحروف أدار أ. أحمد عرابي فعاليات الأمسية الشعرية التي حملت عنوان “قصائد في الذاكرة والتحرير” بمشاركة الشعراء د. عبد الرحمن الضيخ وأ. صلاح الخضر وأ. ياسر الأقرع وأ. ضياء الدين شعبان، حيث حلّقت كلمات قصائدهم عالياً، مستذكرة ذكريات حصار حمص والألم الذي حزّ فؤاد هذه المدينة الصامدة الصابرة، وفرحة التحرير الذي غيّر تفاصيل حياة المدينة وأهلها، فبلسم الجِراح في رغبة عارمة بإعادة البناء وتحقيق الحلم الغد الأجمل.

