ملتقى الكتاب السوريين… انطلاقة في أبهى تجلياتها
في حالة من التشاركية المُثمرة بين وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب لدعم الإبداع الأدبي والفكري السوري، انطلقت مساء الأحد 28/7/2025 فعاليات ملتقى الكتّاب السوريين في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور ومشاركة أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب ولفيف من الكتاب والمبدعين السوريين على اختلاف تياراتهم الفكرية.
وفي افتتاح هذه التظاهرة الثقافية التي انطلقت في عهد الحرية وبناء الدولة السورية الجديدة، شدّد وزير الثقافة محمد الصالح على أن الثقافة ليست ترفاً يمكن تأجيله أو زينة يمكن الاستغناء عنها، بل هي أمن سيادي وقومي، كما أنها تقي المجتمعات من الانقسام والتطرف والضياع، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت أن الدول تُهزم حين تُهزم ثقافياً، وتولد من جديد حين ينهض مبدعوها ومفكروها من تحت الركام، فالثقافة تمنح الشعوب أسباباً للتماسك والصمود، وتمنحها أبعاداً وجودية للمعنى.
كما أكد محمد طه العثمان رئيس اتحاد الكتاب العرب أن ملتقى الكتاب السوريين هو احتفال بعودة المشهد الثقافي إلى سابق عهده بكتّاب حقيقيين لا يجيدون كتابة التقارير، بل يجيدون كتابة الإنسان، فمن يستحق المنصة هم أولئك الذين غمسوا أقلامهم في جراح الناس وأحلامهم، لا من علقوها على مشارب السلطة والولاءات، منتقداً احتكار المشهد الثقافي من أسماء فرضت سطوتها بـسلطة لا تمت للإبداع بصلة.
وأشار العثمان إلى أن المشهد الثقافي السوري الذي يقف اليوم عند مفترق طرق بين ثقافة كانت أداة للقمع وثقافة حاضنة لوجدان الشعب، يتطلب استعادة العلاقة بين المثقف الحقيقي ومؤسسات الدولة، وفتح نوافذ الإبداع على مصراعيها.
تضمنت أجندة الملتقى في يومه الأول أمسيات قصصية للأديبين روعة سنبل وخالد شبيب، وشعرية لمحمد زياد شودب وحسن قنطار وعبد الله العبد، وندوة حول الكتابة النسوية في الأدب السوري لقمر العتر وفدوى العبود ونور جندلي، وقد اتفتح الملتقى فعالياته بندوة شعر الشتات السوري بين الذات وحوار الثقافات للأديبين عمر منيب إدلبي والدكتور راتب سكر.
