إن بيوت الأدب هي بيوت آمنة وثابتة تحتضن دائماً روّادها ومبدعيها، من هذا المنطلق أقام فرع اللاذقية لاتحاد الكتاب العرب يوم الاثنين5/8/2024 ظهرية أدبية شارك فيها كل من السادة: غازي سليمان وفارس حاج جمعة ونافع معلا ونور عمران، وحتى من خارج عضوية الاتحاد استقبل الاتحاد الأديب عدنان شاهين، وقد تنوّعت مشاركاتهم بين الشعر والقصة والرواية بمواضيع وجدانية ووطنية متعددة.
ألقى الأديب نافع معلا عدّة قصائد بعناوين (كل يوم، الحجر أو الطّحان، الليل، الطفل) ومما جاء في قصيدته (الطفل):
في المساء
يجمع أترابه في وسادة
ويحتضن الأرض
والباحة المدرسية وطائرة ورقية
ويوصل ما بينه، والسماء البعيدة
ويغفو على قلبه
ويحصي به قبضة
من نجوم نهار يفوت…..
أما القاصّة نور نديم عمران فقدّمت قصّة بعنوان (ولقطاف الجوز ألف حكاية تروى) تتحدث فيها عن فقدان فتاة تدعى أيلول لأبيها وما تقابله بحياتها من أشخاص ومواقف قد يكونون عوضاً، إلا أن الذكريات في موسم قطاف الجوز تحديداً تلاحقها دائماً.
وكان هناك قصيدتان للشاعر عدنان شاهين وهما بعنوان (رقصة الشمس) و(رحيق الذكريات) ومما أتى في قصيدته الثانية:
في صباح ندي
وأنت على شاطئ البحر
حبّاً يكحّل عينيك ورد النعيم
مرّ في خاطر القلب عشق قديم
واقتربنا معا من رحيق الذكريات
كذلك شارك الأديب فارس حاج جمعة بمقطع من روايته الوطنية “ذاكرة في المرآة” التي تتناول القضية الفلسطينية وكان فيها:
نظرتُ إلى الرابية الأقرب إلى السماء.. لأقف للدعاء، لكن أمي نهرتني كي لا أتلاشى في الغبار المتطاير.. فتبتلعني الثعابين.
طرقَت أروى بفرشاتها على كتفي.. أيقظتني من جديد:
-أين ذهبتَ يا أبي؟
أجبتها مبتسماً:
خلف خمسين شتاءً من الليل الدامس!.
وكان للشاعر غازي سليمان قصيدة عنوانها “لحن الحياة” ومما قدّمه فيها:
قلبان لي، ورسالتان على المدى ذلك العرين أجل! وهذا المنتدى
في كل قلب للزمان رسالة بحروفها لحن الحياة تجسّدا
لو رحت تقرأ في رحاب سطورها لوجدت قلباً بالوفاء معمَدا
واعتذر عن الحضور الشاعر أيمن معروف لظروف خاصة في العمل، وكانت جلسة أدبية ماتعة تشجّع الأدباء على اللقاء المستمر.






