لمناسبتين ثمينتين… ندوة حواريّة عن الفكر المقاوم ضمن اتحاد الكتّاب العرب (نقلاً عن تشرين)

تشرين- لمى بدران:
يصادف اليوم الذكرى السنوية الثالثة والعشرون لرحيل القائد المؤسس حافظ الأسد والذكرى الرابعة والثلاثون لرحيل قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني.. وفي هاتين المناسبتين أقيمت اليوم في مبنى اتحاد الكتّاب العرب ندوة ثقافية حواريّة فكريّة بعنوان “الإرهاصات الأولى لتأسيس الفكر المقاوم في المنطقة” شارك فيها باقة من أصحاب الفكر لطرح وشرح وترسيخ أفكار متنوّعة عن إرهاصات وواقع وتداعيات المقاومة في المنطقة.
ثماني مُشارَكات بمثابة لقاءات سريعة تُوجِز أبحاثهم التي يُصار تقديمها إلى اللجنة المُنظِّمة وجمعها لاحقاً لطباعتها في كتاب وهم نائب رئيس اتحاد الصحفيين مصطفى المقداد الذي أشاد بالدور الذي لعبه محور المقاومة وقدراته على الصمود والأستاذة في جامعة دمشق/كلية الإعلام د.نهلة عيسى التي استعرضت تاريخ الفكر المقاوم بدءاً من العصر الأموي ثم العباسي وصولاً إلى عصر الراحل حافظ الأسد الذي كان مدرسة جعل فيها فكرة المقاومة فعل ممارسة يومية بالمجال السياسي، والتي أجابت (تشرين) عن مدى حاجة المنطقة لإرهاصات جديدة أكبر أو أوسع في شأن المقاومة وفي ظل عودة العلاقات الدولية العربية بأنها تعتقد أن سورية لم تخرج عن نهجها المقاوم في أي مرحلة وعودة سورية إلى محيطها العربي هي جزء من الفكر السياسي السوري الذي يعطي الأولوية دائماً للعروبة.
من جهتها تكلّمت الأستاذة في جامعة دمشق/ قسم التاريخ د.لينا محسن عن مرجعية الفكر المقاوم تاريخياً والجذور التي ولّدت الفكر المقاوم بشكل عام، فيما الباحث الإعلامي المتخصص في قضايا الصراع الإقليمي والدولي د.سمير أبو صالح فركّز على دور سورية وإيران في تشكيل محور المقاومة مع الفصائل الفلسطينية، كما استعرض المحلل الإستراتيجي العميد تركي الحسن بدايات تشكّل محور المقاومة والإرهاصات الذي تعرّض لها ودور سورية في تأمين مستلزماته ولم يغفل الدور الإيراني مستعيداً عدداً من الأحداث ودور الرئيس بشار الأسد في ذلك، وتكلّم عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب الأرقم الزعبي عن دور سورية وإيران في تثبيت محور المقاومة والذي أصبح اليوم يحسب له حسابات كبيرة في المنطقة.
وبسبب انتهاج مؤسسة أرض الشام بالدرجة الأولى من خلال قسمها الثقافي الفكر المقاوم بالأعمال الأدبية التي يعملون بها صرّح مدير المؤسسة باسل الدنيا لـ(تشرين) والذي هو أحد المشاركين بالندوة أيضاً أن موضوع الفكر المقاوم يثير تساؤلات كثيرة في المنطقة وهناك الكثيرون ممن يعتقدون أنها فكرة مستوردة لكنه أكّد أنها أساسيّة هنا ومؤَسَّسَة في سورية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد وأضاف: هذه الندوة أولاً تشرح وتوضّح معنى المقاومة كمصطلح وثانياً ترسّخ الأعمال الأدبيّة الفكرية الثقافية الصادرة سابقاً ولفت إلى أن العلاقات العربيّة مبنيّة من قَبْل والحالة الشعبيّة بكل تأكيد هي مع عودة هذه العلاقات التي تستطيع ترسيخ هويتنا واحتضان الفكر المقاوم لتوسيعه نحو جميع الشعوب العربية وليس فقط سورية.
وختاماً شدّد الدكتور عبد الله الشاهر الذي أدار الندوة على أهميّة البحوث التي قدّمها المشاركون وأن مضامينها الثريّة تستوجب تقديمها إلى اللجنة الفنيّة لجمعها في كتاب واحد.

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات