صدر العدد الجديد من مجلة (التراث العربي) الصادرة اتحاد الكتاب العرب بدمشق، حاملًا الرقم (175-176)- خريف 2024 وشتاء 2025.
افتتاحية العدد كتبها رئيس التحرير د. فاروق اسليم تحت عنوان “فلا بديءٌ ولا عَجيب”، منطلقاً فيها من معلقة (عبيد بن الأبرص) التي تعبر فنّياً وجمالياً عن تجربة إنسانية عميقة تستدعي حضور مآسي النزوح والتهجير التي عاناها ويعانيها السوريون، فقد نقل عبيدٌ في معلقته تجربة شاعر القبيلة وحكيمها المثقّف الذي ينشغل بالأسى والبكاء على ترحيل الجماعة (الأهل) عن منازلهم غصباً عنهم، لا بالحزن والبكاء على طلل الحبيبة ورحيلها عنه. خاتماً بقوله: “فلا بديءٌ ولاعجيب أن يتحرر السورين من نظام قَهَرَهم، وتسبب في نزوحهم وتهجيرهم، ولا بديءٌ ولا عجيب أن تستعيد هذه المجلة اعتمادها الأكاديمي الذي نُزع عنها قبل سنوات قهراً وظُلماً، ولا بدّ لهذه المجلة من أن تنتصر على عقولٍ عاقت ارتقائها بقصدٍ أو بغير قصد.”
ضمّ محور البحوث الأدبية والنقدية في العدد مجموعة من المقالات لـ. د. وليد قصاب (مقاربة النصّ الأدبي من منظور النقد العربي) و لـ د. علي عبد الرزاق الكلش (مظاهر العنصرية في هجاء المتنبي وأسبابها) و لـ د. لميس عبد العزيز داود (أثر المتنبي في الأبيوردي).
كما تضمن محور البحوث اللغوية والنحوية مقالاً لـ د. يعرب خضر ود. رباح علي (أثر المحسنات المعنوية في توليد الدلالة) وبحثاً لـ د. ياسر تربه جي (البنية النّحوية المحوّلة لأسلوب “أرأيتَ” وانسجامها النّصّي في القرآن الكريم).
اختُتم العدد بمراجعة لكتاب (غرائب القراءات لابن مهران) بقلم د. أحمد محمد قدّور.
يُذكر أن “التراث العربي” تحضّر لانطلاقة جديدة بعد تشكل أسرة تحرير جديدة برئاسة د. علي أبو زيد رئيساً للتحرير.
