ضمن فعاليات معرض الكتاب السوري الثالث لعام ٢٠٢٤، قدّم رئيس اتحاد الكتّاب العرب د. محمد الحوراني مساء اليوم محاضرة بعنوان (دور سورية الكبير في دعم المقاومة في لبنان وفلسطين)، في مكتبة الأسد الوطنية في دمشق.
بدأ د. الحوراني محاضرته بالحديث عن الأسئلة المُغرضة التي يحاول بعض المتخاذلين والجهلة وترويجها كشائعات في اللحظات الفارقة من تاريخ المنطقة، ومنها (هل صحيح أن ثمّة تغييراً في الثوابت والمبادئ الإستراتيجية السورية؟ هل صحيح ما يشاع عن تخلي سورية وإيران عن فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان وغيرهما من دول المحور؟)، مؤكداً خبث غاياتها وأنها وتهدف إلى إقناع المجتمع بقبول التطبيع بعد إيهامها بتلك الإشاعات.
ثم انتقل بالحديث إلى الحضور السوري في مقاومة الكيان الصهيوني ودعم قوى المقاومة في فلسطين المحتلة ولبنان، كأساس داعم وممول أثبته التاريخ وأكّدته الجغرافية، وكنهج ثابت من ثوابت الدولة السورية في تاريخها الحديث والمعاصر، مستذكراً مراكز التدريب التي انتشرت على الجغرافية السورية كلها من أجل تدريب المقاتلين والفدائيين لمقاومة المشروع الصهيوني، والأفواج التي تم تشكيلها من المتدربين السوريين والعراقيين وبعض العرب من أجل أن تدخل لاحقاً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعني الدور البارز لسورية في تأسيس الفصائل والحركات المقاومة التي كان معظمها في نهاية الستينيات والسبعينيات والثمانينيات.
وتطرّق إلى تفاصيل الدعم السوري الكبير لحركات المقاومة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله منذ تأسيسه، مستشهداً بتصريحات عديدة من الحزب ومن سيّده الشهيد حسن نصر الله، كما شدّد د.الحوراني على أن التزام سورية بالموقف المركزي للمحور المقاوم يعدّ القضية الفلسطينية ثابتاً من ثوابتها السياسية، ولا يحتمل الشك والتأويل، كما تحدّث عن معركة “سرايا القدس” وما بعدها، وعن سلسلة الاغتيالات للشخصيات المقاومة في سورية ومنها جهاد عماد مغنية ورفاقه، وسمير قنطار وغيرهم.
وفي نهاية اللقاء أكد د. محمد أن سورية كانت وما زالت قلب العروبة النابض، وهي التي تحمل شرف عدم التواصل مع العدو أو التوقيع معه، ودفعت الأثمان لأجل دعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية، إيماناً منها بأن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين وإفشال المخططات التفيتية والطائفية التي يشتغل عليها العدو لضرب دولنا وإضعاف نهجنا المقاوم تمهيداً لاحتلال مزيد من الأراضي وتصفية المزيد من المقاومين.
وفي مداخلتها تحدّثت وزيرة الثقافة د. ديالا بركات عن سياسة التجهيل التي انساق بعضنا معها للأسف، ورأينا نتائجها ثلاثة عشرة سنة من الحرب، ولم يصلوا إلى نتيجة فنحن أصحاب هذه الأرض والحضارة، وعلينا وعلى الشباب الجديد أن يدافعوا عنها بكل ما أوتوا من وعي وفكر وثقافة وقوة، القوة التي تكون في المجال العسكري والفكري والتعاطي السياسي والإعلامي، مؤكدة أنه يقع علينا متابعة دور سورية الكبير بدعم المقاومة بأشكالها المختلفة وعلى كل المستويات.
في الختام فتح الأديب والإعلامي توفيق أحمد نائب رئيس الاتحاد، الذي قدّم الجلسة، باب الحوار وطرح الأسئلة والآراء من مختلف المفكّرين والمثقفين والمعنيين الذين أغنوا اللقاء بمداخلاتهم.




