بسم الله الرحمن الرحيم
تابع اتّحاد الكتّاب العرب بأسفٍ بالغ ما تمّ تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ من مقطعٍ مُسيء لشخصٍ موتورٍ يُوجِّه عباراتِ تطاولٍ على مقام النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم، في سلوكٍ مُدانٍ ومرفوضٍ جملةً وتفصيلاً، لما يمثّله من اعتداءٍ على أقدس مقدّسات الأمّة.
إنّ اتّحاد الكتّاب العرب إذ يدين هذا الفعل الفرديَّ المُشين يؤكّد أنّ القيم الحقيقيّة لأيّ مجتمعٍ تُقاس بقدرته على التمييز بين التصرّفات الفرديّة وبين الانتماءات الجماعيّة النبيلة. وإنّ تحميل أيّ طائفةٍ شريفةٍ وزر فعل فردٍ دخيلٍ على أخلاقها وتاريخها، لهو ظلمٌ مضاعفٌ يرفضه الضمير الوطنيّ والإنسانيّ.
إنّ الطائفة الدرزيّة العربيّة الكريمة، كانت وستظلّ ركنًا أصيلًا من نسيجنا الوطنيّ والاجتماعيّ، وموقفها الواضح في التمسّك بالقيم الروحيّة والأخلاقيّة لا يحتاج إلى برهان.. شأنها في ذلك شأن سائر طوائف الشعب السوريّ الكريمة.
وإزاء بعض ردود الأفعال المتشنّجة ذات الطابع الطائفيّ يُهيب اتّحاد الكتّاب العرب بجميع المواطنين التمسّك بالحكمة والتعقّل، وإعلاء قيم الأخوّة الوطنيّة والإنسانيّة فوق كل استفزاز.. كما يشدّد على أهميّة أن تبقى الإساءة ضمن منحاها القانوني كتصرّفٍ فرديٍّ يستوجب محاكمةً عادلةً للشخص عينه، وألا تتحول إلى مناسبة لبثّ الفرقة وإثارة الفتن.
التزامًا بتعاليم دين الإسلام الحنيف، الذي بيّن الحكم في مثل هذا الموقف بقوله تعالى:”ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى”
(القرآن الكريم – الأنعام: 164)
فلنقف صفًّا لحماية مجتمعنا من الانحدار إلى خطاب الكراهية، والحفاظ على وحدتنا الوطنيّة التي كانت وستبقى الحصن المنيع أمام كل محاولات العبث والاستهداف.
حفظ الله وطننا وشعبنا، وأبقى قلوبنا متّحدةً على الخير والعدل والمحبّة.
دمشق، في 29 / 4 / 2025
اتّحاد الكتّاب العرب
