في ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاته ...محمد ابراهيم العلي في عيون رفاقه ومحبيه

في ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الأديب الزميل محمد ابراهيم العلي نظّم اتحاد الكتاب العرب حفلاً تأبينياً للراحل الكبير صباح الأربعاء 23/6/2021 في مبنى الاتحاد بالمزة.

وأعرب د. محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب في كلمته عن حزنه لرحيل محمد ابراهيم العلي الشخصية الوطنية التي عاهدت نفسها على الإخلاص وصدق الانتماء، والتي لعبت دوراً مهماً في تاريخ النضال والكفاح في سبيل سورية التي عشناها في ظل القائد المؤسس حافظ الأسد، وسبيل العروبة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

بدوره استرجع السفير سليمان حداد شريط ذكرياته مع الراحل وتعرّفه عليه عام 1956 على مقعد الدراسة في الكلية الحربية بحمص، وتفاصيل سجن الراحل في سجن المزة مروراً بتفاصيل التخطيط لثورة الثامن من آذار وقيامها وتحرير صديق العمر من سجنه في لحظة فرح تحقق فيها الحلم الكبير.

ووجد د. حسين جمعة في شخصية الراحل محمد ابراهيم العلي فارساً بعثياً وطنياً ثبت على يؤمن به من دون وجل أو خوف أو تردد، فأخلص لهويته وعروبته وصمد حتى الموت ولم يتراجع أو يتخاذل وكان المثل والقدوة بالوفاء لرفاقه ولوطنه، فبقي خالداً في ذاكرتنا لأنه لن يموت فيها.

وقدم د. حسين عمران مداخلة قصيرة استذكر فيها تفاصيل زيارة رافق فيها الراحل إلى برلين كمترجم، فكان فيها مثالاً للشجاعة التي دفعته للتنبؤ بسقوط جدار برلين، وهذا ماحدث بالفعل بعد فترة قصيرة.

وعن علاقة المرحوم محمد ابراهيم العلي بالقضية الفلسطينية سلط الأديب عبد الفتاح ادريس الضوء على دوره في تأسيس منظمة الصاعقة، فكان شريك الكلمة وأحد أهم القامات في تاريخ العمل الثوري الفلسطيني.

وألقى الشاعر علي الزينة قصيدة في الراحل محمد ابراهيم العلي قال في بعض أبياتها:

أأبا الندى فاضت يداك سحابا/ وغدوت في سفر الخلود كتابا

أوزير نجمات الصباح رضابها/ تسقيك من أغصانهن رضابا

أأبا الندى طوبى لمن أسديته/ لم تنتظر من عابرين ثوابا

ومن أبيات القصيدة التي فاضت بها مشاعر الشاعر محمد حسن العلي في هذه الذكرى:

وهو الشهيد الحي باقٍ عطره/ حكموه بالإعدام عاش مؤبدا

يا بوركت أم غذته رجولة/ ليكون في كل المجالس سيدا

لم تلقه في سجنه لإبائها/ قالت يموت ولا أراه مقيدا

وبكلمات غصت بالدموع شكر د. أحمد العلي نجل الفقيد من شاركوا في هذه المناسبة، مؤكداً أن الراحل كان نبعاً للحنان الأسري وأباً أقرب إلى الصديق، أحب الناس وأحبوه، فرحل تاركاً وراءه الأثر الطيب وبقي في ذاكرة من عرفوه رمزاً في حبه وإخلاصه لوطنه واستعداده للتضحية في سبيل عزته ونصرته.

عدد القراءات : 1943