عودة صحيفة الاسبوع الادبي بحلتها الورقية

استقبل جمهور الأدب والمعرفة عودة صحيفة السبوع الأدبي بحلتها الورقية استقبالاً عكَسَ المكانة الكبيرة التي تحظى بها هذه الصحيفة في قلوت وعقول محبّيها على امتداد مساحة وطن الحضارة والأبجدية الأولى في التاريخ سورية.

ولم يقتصر الأمر على هذا الجمهور فحسب، بل انسحبَ الاهتمام على المستوى الإعلاميّ، فأخذت وسائل الإعلام المحلية ترصدُ صدور كلّ عدد من الأسبوع الأدبيّ، وتعرّف القرّاء بمحتوى هذا العدد، وما فيه من غنىً معرفيّ وفكريّ، وها هي صحيفة الثورة تنشر في عددها الصّادر بتاريخ 11/4/2021 خبراً عن صدور العدد الأخير من صحيفة الاتحاد الأسبوعية مشيدةً بما ضمته من مواد متنوعة تغذي روح وعقل قارئها.

وتجدون فيما يلي الخبر كما ورد في صحيفة الثورة التي نحمل لها محبّةً وتقديراً كبيرين:

حفلت جريدة الأسبوع الأدبي في عددها الجديد بالعديد من المقالات والدراسات والقراءات والآراء بالإضافة إلى بعض الأشعار والقصص .
د.محمد الحوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب كتب افتتاحيته بعنوان (المثقف الفاعل وإرادة الحياة) تحدث فيها أن مرحلة الانسداد بالنسبة للمثقف لم تكن ضرباً من التنجيم أو رجماً بالغيب, إنما هي واقع عاشه الجميع, ذلك أن المثقف لم يكن في صلب الواقع الاجتماعي, وإنما كان هامشياً باختياره أو رغماً عنه, ولم تكن كلماته تثير أمواج البحر المتلاطم, فالمجتمع كان يدرك أن ثمة حالة من الفصام النكد بين المثقف والجمهور, لاسيما أن الواجب كان يفرض على المثقف أن يقود قضية إصلاح المجتمع من جميع جوانبه ليكون مثقفاً فاعلاً وصاحب قضية قبل أن يكون شغوفاً بنفسه.
وأضاف الحوراني: إننا اليوم بأمس الحاجة إلى تفعيل الثقافة المتأنية من الأفكار الاصيلة المتنوعة والمتجددة وهو تفعيل لايتم إلا من خلال التشاركية, بعيداً عن الفردية التي من شأنها أن تقود إلى الانطفاء فتنوع الأفكار وتعدد الآراء من شأنه أن يقود إلى منجز فكري وثقافي ثر يمكن أن يسهم في بناء الدولة وخدمة المجتمع.
بدوره الأديب توفيق أحمد تحدث عن الشاعر والمفكر حامد حسن فقال: في عبق الذكرى أجد نفسي منساقاً مع صاحب "عبق" الديوان الشعري الذي شق للشاعر حامد حسن طريق الشهرة منذ حوالي ستين عاماً, وكلما أدهشتني تجربة شعرية وتلمست تجليات إبداعها رأيت أن أحد مقومات الإبداع هو موروث الشاعر الثقافي وتراكم المعرفة لديه وتلونها بحيث تجد أنك أمام ربيع امتزج فيه التراب المغتسل بأشعة الشمس الدافئة مع النسيم الذي يعبر وانياً كمن يصعد في الطريق التي تقود إلى القمة. وشاهدي الشاعر العربي الكبير حامد حسن الذي لم يُتقن الفلسفة والتصوف كِعلمين وكَنزَي معرفة بل عاشهما حالات استجلاء ووجد ومكاشفة.
أما د.عبدالله الشاهر رأى أن الحديث عن الثقافة العربية وتحديات المستقبل حديث ذو شجون, حديث طالما أقض مضاجع المثقفين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم وأفرز المتفائلين والمتشائمين حول مستقبل الثقافة العربية أمام هذا العجز العربي الذي تجلى واضحاً في مجالات الحياة, مختتماً بالقول: نحن في حاجة إلى مؤسسات لاتحتكر الثقافة بل تشيعها وتؤازرها, وأن تستفيد من ثقافة الغير لتجديد فكرنا الثقافي وشحذ رسائلنا الثقافية وتقوية دروعنا ضد غزو الثقافات الوافدة. واستحداث تنظير ثقافي جديد قادر على التعامل مع متغيرات العصر وابتكار مناهج جديدة في المزج بين الثقافات فكرها وإبداعها وقيمها والبحث عن كيفية بعث الحياة في التراث الثقافي بحيث يساهم في بالفعل في معترك الحياة المعاصر.

عدد القراءات : 2241