نظم فرع اتحاد الكتاب العرب في دير الزور، مساء الأربعاء 10/12/2025، ندوة تكريمية استحضرت السيرة الإنسانية والأدبية للأديب السوري الشهيد محمد رشيد الرويلي، الذي يعدّ أحد أبرز روّاد الأدب والتوثيق في منطقة الفرات، وأيقونة من أيقونات المقاومة الثقافية في سوريا.
استُهلّت الندوة بكلمة النادي الثقافي الشبابي لاتحاد الكتاب العرب بدير الزور التي شدّدت على أن الرويلي لم يكن مجرد أديب، بل كان حارساً للذاكرة جمع بين الإبداع السردي والبحث التوثيقي، وحوّل مأساة اغتياله إلى رمز لصمود الكلمة الحرة.
ثم ألقى الشاعر عبد الناصر حداد قصيدة رثائية بعنوان الفرات الممزق، معيداً إلى الأذهان أعماله الأدبية مثل هدباء والخلوج وسورين.
كما قدّم الشاعر حداد رئيس المكتب الفرعي لاتحاد الكتاب العرب بدير الزور، كلمة مختصرة استعرضت المحطات الرئيسية في حياة الرويلي تناولت مولده ونشأته، وتأثره بالبيئة البدوية والريفية، ومسيرته التعليمية والمهنية كمدرس وموجه للغة العربية، ثم كرئيس لفرع اتحاد الكتاب العرب في دير الزور.
كما استعرض إنتاجه الغزير الذي جمع بين القصة القصيرة والرواية والموسوعات التوثيقية، ودوره الرائد في توثيق تراث الفرات عبر مؤلفات مثل موسوعة الحركة الثقافية في دير الزور وببلوغرافيا أدباء الفرات.
ثم قدّم أ. ناظم علوش محاضرة موسعة تحت عنوان”محمد رشيد الرويلي: موسوعة الفرات الحيّة بين القلم والذاكرة”، سلط فيها الضوء على:
– الجمع الفريد في شخصية الرويلي بين الأديب المبدع والمؤرخ الموسوعي.
– تحليل لأبرز أعماله السردية مثل ليل الظهرية وسورين.
– التأكيد على أن الرويلي كان مثقفاً عضوياً متجذراً في تربته، حوّل حياته إلى جسر بين الماضي والحاضر.
– الإشارة إلى أن اغتياله لم يقتل كلمته، بل جعله رمزاً لصراع الكلمة الحرة ضد القمع.
اختتمت الندوة بتقديم درع وفاء وتقدير من أسرة اتحاد الكتاب العرب إلى أسرة الشهيد الرويلي، كرمز لالتزام الاتحاد بإبقاء ذكراه حية في قلوب زملائه الأدباء، وتأكيداً على أن إرثه الأدبي والتوثيقي سيظل منارة للأجيال القادمة.

