مجموعة فارس الرؤيا الأخير في ندوة نقدية .. (نقلاً عن العروبة)

احتفاء بصدور مجموعة (فارس الرؤيا الأخير) للشاعر مصطفى خضر بعد رحيله ,بتعاون بين أسرته وأصدقائه أقام فرع اتحاد الكتاب العرب في حمص ندوة نقدية وفاء لشاعرية نبيلة وسمت تجربة الشاعر الراحل مصطفى خضر . البداية مع الشاعر إياد خزعل عضو جمعية الشعر قدم قراءة أولية لقصيدة (عراف الريح) وهي أولى قصائد ديوان (فارس الرؤيا الأخير)وتوقف في قراءته عند مستويات عدة :المستوى النحوي،الصرفي،الدلالي،الصوتي،والمستوى الإيقاعي. رأى الناقد خزعل أن الجمل الاسمية تنحو نحو التقرير الذي يميل إلى الثبات وكأنها حقيقة لا تقبل الشك،فالعراف في بداية النص يجابه الحياة في رحلة دونكيشوتية يسردها بضمير المتكلم وتؤكد الجمل الاسمية الموقف النفسي للشاعر من الحياة فهو قلق وخائف يسير على غير هدى ، والجسد الضعيف يعود إلى الفطرة الأولى (البدوية)متفلتا من القيود الواهية التي فرضتها عليه المدنية في صيغتها الاجتماعية ،وأضاف:الجمل الفعلية معظمها جاء في موقع الخبر “المسند” كدليل على استمرار المسند إليه,وميز هنا بين القارئ المقصود من قبل الشاعر العراب وبين القارئ العرضي . وأضاف :إن إكثار الشاعر من إيراد المصادر وأسماء الذوات والمشتقات يجعل النص في تناوب بين سكونية الأسماء وحركية المشتقات والأفعال مما يعطي النص نبضا يتناسق مع أساليب الاستفهام والنهي والنفي ،فالشاعر خضر رافض لما يراه من صراعات دامية لكنه عاجز عن فعل لمنعها لذلك يستجدي الأنثى (الرامزة المجهولة)أن تبقى. والشاعر محتار أمام تقلبات الزمن والمستوى الدلالي مفتوح على احتمالات الرموز فلا يمكن حصره بدلالة واحدة فمقولة النص النهائية تعبر عن عبثية الاستشراف،وختم خزعل ورقة العمل بالحديث عن المستوى الإيقاعي حيث تناوبت تفعيلة بحري الكامل والرمل بين مقاطع النص مما أضفى حيوية تشي بانفعالات الشاعر المتنوعة وختم بالقول:إن نصوص الديوان تحتاج لقراءة عميقة وطويلة باستعمال أدوات أكثر حرفنة وهذا يتطلب جهدا عظيماً لعله يفعلها ناقد لم يأت بعد.

ثم قدمت الشاعرة ريما الخضر قراءة مقتضبة لأن الديوان كما قالت يحتاج لوقت أطول واتفقت مع الناقد إياد خزعل في أن الشاعر مصطفى خضر كان تواقا للعودة للبداوة حيث الطبيعة البكر وتوقفت كثيرا عند الدلالات اللفظية و الرموز وأنهت بالحديث عن النزعة الإيديولوجية عند الشاعر الراحل مصطفى خضر.

ورأى الشاعر طالب هماش أن قصيدة مصطفى خضر تنطق بقلب صاحبها،وهو من أجمل الشعراء الذين مروا في سماء القصيدة وهو في هذا الديوان مسكون بالهموم اللحظوية في تصاد واضح مع السياب ،وجمله الشعرية مألوفة غير معجمية ومفردات الطبيعة لديه تشي برغبة الشاعر بالعودة للطبيعة الأم،وأنهى مداخلته بتذكر آخر لقاء جمعه مع الشاعر مصطفى خضر في مقر الاتحاد حيث الحزن الكبير لما حل بالوطن سورية .

وختام الندوة بمشاركة سلمان عيسى صديق الشاعر الراحل مصطفى خضر متحدثا عن ذكريات عزيزة بينهما وتمنى لو تم جدولة ورود القصائد في هذا الديوان بحسب زمن مقولها لكي يتمكن القارئ من لحظ نمو النصوص شكلا ومعنى وختم بقصيدة من تأليفه وجهها للشاعر الراحل ختامها:نم في سرير الموت قد تحيا إذا /حظي المداد بصحوة النقاد . في إشارة منه إلى تقصير النقاد بحق تجربة الراحل الكبير مصطفى خضر.

متابعة :ميمونة العلي

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات
التاريخ الاقتصادي لمنطقة الفرات الأوسط والجزيرة السورية خلال الاحتلال العثماني القضبان ليست عصية على الكسر العدد (1804) 1/29 /2023م الموقف الأدبي العدد 621 كانون الثاني 2023 تأجيل اجتماعات الجمعيات خلال شهر شباط لعام 2023 "ورود الأضرحة" تحديد موعد اجتماع المؤتمر السنوي للاتحاد ليصبح الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء 21-2-2023م القرار 53 المتعلق بتعديلات رسوم والمساعدة في الطباعة "قالت الحرب" ترابك عطري العدد (1803) 1/22 /2023م القرار رقم 874 بخصوص تضمين إصدارات الاتحاد السيرة الذاتية لمؤلف الكتاب العدد (1802) 1/15 /2023م العدد (1801) 1/8 /2022م الموقف الأدبي العدد 620 كانون الأول 2022 الفكر السياسي العدد 84 الربع الرابع لعام 2022 العدد (1800) 12/18 /2022م العدد (1799) 12/11 /2022م قريتي الوديعة - شعر للأطفال - حيان محمد الحسن قل للرصاصة أحلام وسام - قصص للأطفال قراءات في التاريخ والهوية والثقافة نكون أو لا نكون الموقف الأدبي العدد (618-619) تشرين الأول وتشرين الثاني 2022 العدد (1798) 12/2 /2022م شام الطفولة العدد 23-24 العدد (1797) 11/27 /2022م العدد (1796) 11/20 /2022م العدد (1795) 11/13 /2022 م الآداب العالميـة العدد 191