سلامات كوليت خوري.. ذات القلم الضوئي (نقلاً عن الثورة)

الثورة – ديب علي حسن:
لا أظن أن كاتبة عربية نالت الشهرة التي حققتها المبدعة الكبيرة كوليت خوري في الرواية والقصة والمقالة، ولا نظن أيضاً أن أحداً من جيلنا لم يقرأ(أيام معه) ويتابع ما كانت تكتبه في مجلة المستقبل العربي وبعدها تشرين الأسبوعي والزاوية الأسبوعية في البعث، إضافةً إلى الاهتمام بنشر تراث الجد الكبير فارس الخوري.
كوليت خوري الأديبة والمبدعة تمر بوعكة صحية عافاها الله وكان معها، يا شاكياً زور وعدي..
عام ٢٠٠٣ اقترحت على مدير التحرير في جريدتنا الثورة الأستاذ أسعد عبود أن أجري حواراً معها، أيد الفكرة وقال تصرف،
تواصلت مع السيدة كوليت خوري وبعد أيام رأيتها في مؤتمر ثقافي بمكتبة الأسد وقالت لي: انتظر قليلاً..
توطدت صداقتي مع الكاتبة الكبيرة وزرتها في منزلها مع زملاء لي، أخرجت عشرات القصائد التي كُتبت لها بخط مَن كتبوها،
قلت لها: هل نبدأ الحوار.. ابتسمت وقالت: لا..
مرت سنوات وقدمت لي خدمات جليلة وكانت داعمة بكل شيء..
وكلّما رأيتها أردد بيت بدوي الجبل: يا شاكياً زور وعدي أحلى من الوصل وعدي..
حين تريد إجراء الحوار أكون خارج حالة الإقبال وحين أريده تعتذر بلطف..
وقام مقامه أكثر من رسالة في الثقافة والأدب والصحافة احتفظ بها.
ذات القلم الضوئي..
في الكتيب الصغير والمترف جمالاً بالمعنى والشكل وحمل عنوان: سعيد عقل صفحة من ذاكرتي، وقد أصدرته الهيئة العامة السورية للكتاب، تقدم كوليت خوري محطات في علاقتها مع الشاعر الراحل سعيد عقل وقد استهلت الكُتيب بما كتبه عنها وهو:
اطلعنا في باب الكتب وصناعة الكتب على نتائج تثير العجب.
أنها تنطق بالسرعة التي بيع بها كتاب (أيام معه) لكوليت خوري الشاعرة الدمشقية الشابة.
في أسابيع نفذت الطبعة الأولى وما هي حتى قام ممثلو دار النشر إلى بيت صاحبته يفاوضونها بشأن تجديد نشره.
لم نستغرب هذا الأكليل يظفر على جبين الدمشقية الشابة ذات القلم الضوئي.
أن الذوق الشاعري الرفيع الذي يجلب اصطيادها الكلمة ظاهرة لا يعرفها في الشرق سوى كتاب قلائل في طليعتهم أمين نخلة.
القصة حتى أمس تكاد تتعارض مع الشعر حتى تكون كوليت وتقول بعد الزواج الطريف وتنجح.
قصص كوليت غداً ستكتب نضجاً كل منها ستعنى بالمشكلات الجمة التي يعتلج بها العصر ولكنها أكيد لن تزداد بهاء كلمة ذلك أن كوليت بلغت من هذا حد البساطة المعجزة.
نحن في لبنان….
طربنا لهذا الورد المنضود يجيئنا من ضفاف بردى……
إن كوليت حفيدة لبناني (شامي) كان لفترة غير قصيرة دماغ دمشق ومجد طموحها إلى الحياة.
ويوم قرر المكتب التجاري أكبر دار للنشر عندنا أن يتعاقد مع كوليت، هلل غير واحد من عشاق فارس الخوري يتجدد بشكل آخر وبأي سحر أيضاً في حفيدته التي غزت الشرق ولو بباكورة يافعة، سعيد عقل ١٩٦٠م.
سلام للكاتبة المبدعة كوليت خوري السيدة ذات القلم الضوئي كما قال سعيد عقل: كوليت خوري الإبداع الذي يسع فنون النثر كافة وبأكثر من لغة.

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات