“العجائبية في الرواية” بضيافة الكتاب العرب في حلب (نقلاً عن الثورة)

الثورة – حلب – فؤاد العجيلي:

استضاف فرع اتحاد الكتاب العرب بحلب محاضرة للدكتورة نور شبلي حملت عنوان “العجائبية في الرواية” وذلك بحضور رئيس وأعضاء فرع الاتحاد ونخبة من أساتذة اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة حلب وعدد من المثقفين والأدباء.
توزعت المحاضرة على ثلاثة محاور، فقد تحدث الدكتورة شبلي في المحور الأول عن مفهوم العجائبيّة وشروطها وتخومها، وأنّ ليس كلّ حدث فوق طبيعيّ يندرج تحت العجائبيّة، فثمّة تخوم للعجائبيّة، وضعها تزفتان تودوروف في كتابه “مدخل إلى الأدب العجائبي” ولم يأتِ تودوروف بدعاً في مجال العجائبيّة، بل استقى آراء من سبقوه، ولكنّه اختلف عنهم في تقديم مرجع شامل مخصّص للعجائبيّة، ورفدها بجهاز تنظيريّ وأدوات إجرائيّة لدراسة النّصّ العجائبيّ، كما استلّ فروقاً بين العجائبيّة وتخومها.

بعد ذلك وقفت الدكتورة شبلي عند تعريف تودوروف للعجائبيّة وشروطها، وطرحت تساؤلات حول عدد من النّقاط فيها، محاورةً لها، ومنها إمكانيّة ضبط تردّد المتلقّي إزاء مبالغة تودوروف في إيلائه دوراً في قيام العجائبيّة، وأيضاً تساءلت عن إمكانيّة خلخلة العجائبيّة قوانين الواقع، وكذلك إمكانيّة توليدها خوفاً عند المتلقّي، ولاسيّما عند المتلقّي المثقّف الواعي ابن العصر المتفجّر معرفيّاً وتكنولوجيّاً.
وفي المحور الثّاني من المحاضرة أضاءت الدّكتورة شبلي على موضوعات العجائبية في الرّواية، من مثل الامتساخ، والعبور من المجرّد إلى المادّي، ممثّلة بنماذج روائيّة متنوّعة عربيّة وعالميّة، ومنها فرانكشتاين في بغداد، تغريبة القافر، فقهاء الظّلام والرّيش، وباب الجمر، الانمساخ لكافكا.
ولفتت إلى ملامح عامّة في حضور العجائبيّة في النّصّ الرّوائيّ، ومنها توزّع حضورها بين الكليّ والجزئيّ، وأيضاً تنوّع حضور التّردّد بين التّعميق والتّسطيح، وربطت ذلك بحركة العجائبيّة ومسار تطوّرها في الإنتاج الرّوائيّ.

وفي المحور الثّالث كان الحديث حول تأثير العجائبيّة في العناصر الرّوائيّة، وأشارت الدّكتور شبلي إلى استقطاب العجائبيّة للعناصر الرّوائية، لتسهم في إضاءتها، ووضحّت ذلك بالوقوف عند العناصر: الشّخصيّة والمكان والزّمان والسّارد واللّغة.
وعلى هامش المحاضرة قدم الحضور عدداً من المداخلات والتساؤلات التي أغنت الموضوع وساهمت بخلق جو من الإبداع الأدبي والنقدي.
يشار إلى أن فرع الاتحاد يسهم في استضافة أساتذة قسم اللغة العربية من كلية الآداب بجامعة حلب عبر إقامة ندوات وورشات عمل ومحاضرات تعنى بالأدب والنقد من أجل إعداد جيل متسلح باللغة والأدب وقادر على ممارسة النقد الأدبي وفق أسس موضوعية.
تصوير- خالد صابوني

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات