إحياء ندوة حول الهوية الثقافية في مقر الاتحاد …

أحيا اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع مؤسسة أرض الشام أمس ندوة ثقافية بعنوان ” الهوية الثقافية ودورها في تعميق الفكر المقاوم”، تضمنت محورين أساسيين الأول هو “الهوية الثقافية المقاومة_ التأسيس والاستمرارية” للباحث د.بسام أبو عبد الله، والثاني “إسهامات الهوية الثقافية في تعميق الانتماء” للباحث د.عقيل محفوض.

قبل بدء الجلسة يَذكُر الدكتور محمد حوراني رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية للإعلاميين أن هذه الندوة تأتي كجزء من العمل الذي يقوم به الاتحاد مع مؤسسة أرض الشام، وجزء من الخطة التي كانت موجودة ضمن المؤتمر السنوي الذي عُقد مطلع هذا العام وتم الحديث عنها خلاله، وهي خطة ستكون موجودة في أغلب المحافظات السورية، كما لفت إلى أن الحرب على سورية والمنطقة قد تبدو عسكرية أو سياسية أو اقتصادية نعم، لكن هناك ماهو أهم وهي الحرب الثقافية التي لم ينتبه لها الكثيرون والمتعلقة بشكل أساسي على الهوية التي يجب علينا تكريسها وترسيخها وتأصيلها مع النهج المقاوم في مختلف المجالات.

في مستهل الجلسة تحدّث نائب رئيس الاتحاد توفيق أحمد الذي أدار الندوة عن أن بلادنا العربية في السنوات الأخيرة مرت بالكثير من الأزمات والحروب الطاحنة التي استهدفت هويتنا بالدرجة الأولى، وعلى الرغم من عتوِّ القوة الباغية علينا، غير أن ثقافتنا الوطنية شكّلت الكثير من الحوائل والسدود في وجه ما يريده الآخر فرضه علينا، والدليل على ذلك ما يجري على أرض فلسطين الآن وصمود أهلها في وجه المحتل.

أثار الدكتور عقيل محفوض خلال مشاركته العديد من التساؤلات وأبرزها حول موقع الأديان والمذاهب والثقافات واللغات والأعراق والمناطق والجهات والقبائل والطرق الصوفية ومجتمعات اللجوء والشتات والتدفقات العولمية، وديناميات التغلفل والاختراق الخارجي وغيرها في الهوية الوطنية؟ وكيف نقرأ الهوية اليوم وهل ثمة إطار معياري لها؟ وتحدّث عن نقاط حول إشكالية الهوية الوطنية، ويعتقد أن جيل اليوم في عصر تدفق المعلومات والأخبار وتحوّلات القيم لا ينتظر كلام المثقف، ومهمة المثقف هنا أن يقترح مداخل تفكير وتفسير للواقع المعاش.

يُعرّف الدكتور بسام أبو عبد الله بحيّزه البحثي مفهوم الهوية والهوية الثقافية، ومميزات الهوية الثقافية المقاومة،ويعود إلى بداياتها في سورية عبر التاريخ، ولفت إلى تجليات الهوية الفلسطينية، ودور الجمهورية الإيرانية في تكامل أطراف محور المقاومة، وقال لمكتبنا الإعلامي: في ظل نظام التفاهة تقع على عاتقنا مسؤولية جماعية وليست فردية على اتحاد الكتاب العرب، وللإعلام جزء منها.

من جانبه يوضّح بهذه المناسبة مدير مجلس الأمناء في مؤسسة أرض الشام باسل الدنيا أنه لا يمكن الاستغناء عن العلاقة بينهم وبين الاتحاد، وأنهم اليوم من خلال هذه الندوة يريدون التأكيد على أن الثقافة السورية والمقاومة لا ينفصلان عن بعضهما، وهما جزء لا يتجزأ من الهوية السورية التي تم ترسيخها عبر عقود من الزمن.

حضر الندوة وتفاعل فيها عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي مهدي دخل الله وأعضاء المكتب التنفيذي ومجلس الاتحاد، ومجموعة عالية المستوى من الأدباء و الإعلاميين، حيث شارك غالبية الحضور في تقديم وجهات نظرهم المتباينة حول موضوع الهوية والانتماء والثقافة السورية.

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات