إبداع .. ينسج كلماته على أوتار السلام (نقلاً عن الثورة)

الثورة_ فاتن أحمد دعبول:
تجمعهم الكلمة والهدف والإبداع، في مهرجان اعتاد أن يكون صوت رسائلهم عبر قصائد وحكايات ونبضات قلب يخفق بحب الوطن، وبإبداع يليق بالوطن، يحتضنهم فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، بإدارة د. إبراهيم زعرور رئيس فرع دمشق الذي يؤكد دائما أن هذا المنبر وهذا المكان هو بيت المبدع الذي يفتح أبوابه للأقلام الواعدة، جنبا إلى جنب مع من كان له باع في القصة والشعر والرواية وفنون الثقافة جميعها.
وفي تقديمه لمهرجان” على أوتار السلام” بين أن السلام والأمان هو حق لكل مواطن في وطننا الحبيب، وعلى الجميع أن يقوم بأداء واجبه من أجل تحقيق الأمن والأمان وتلبية احتياجات كل فرد في المجتمع، ويجب الوفاء لدماء الشهداء والجرحى، لذا علينا محاربة الفساد أينما وجد، ليحيا الوطن بسلام.
شارك في المهرجان عدد من الأدباء والشعراء وقد اتسمت مشاركاتهم بالشفافية والمحبة للوطن، فقد استطاعوا أن يرسلوا مشاعرهم رسائل حميمية يبثون فيها وفاءهم لكل ذرة تراب، عبر قصائد شغوفة بالحب، وقد نسجت على أوتار السلام.
وبدأ الأديب رياض طبرة المهرجان بتقديم عدة قصائد، ومن قصيدة” زهر” نقتطف:
تفرين إلى الزهر، فرار الظباء من القنص، والزهر لفتة المحبين، وأجمل رسائل العاشقين،
قصائدهم، نجواهم، شكواهم، وهو عطر أنفاسهم، حين يصرخون، وحين ينهضون
الزهر يا سيدتي أنت، عبيرا وجمالا، وأنا غبار الطلع، إن جد جده، أو حملته الفراشات
في صباحاتي، أو حين تسمعين، الزهر أجمل اللحظات في حياة العاشقين.
وبينت الشاعرة طهران صارم أهمية هذه المهرجانات، كونها تشكل فرصة للمواهب الشابة في تقديم نتاجاتهم التي هي بحاجة إلى تشجيع وصقل أدواتها، وبحاجة أيضا إلى اكتساب المهارات، وهذا يأتي بالطبع من حضور أصحاب التجارب الأخرى، وبالتالي فعندما يقف الشاب مع هؤلاء لا شك يكتسب ثقة بنفسه، ويسعى إلى تطوير مهاراته وأدواته الإبداعية نحو الأفضل.
وفي تقييمها للمشهد الثقافي الشبابي، تقول: على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب، فإن هؤلاء الشباب يملكون شغفا كبيرا للانخراط في مجالات الإبداع، وهذا يدل على مناخ صحي، ويجب أن نكون إلى جانبهم، ندعمهم، ونأخذ بيدهم في الطريق الصحيح.
ومن مشاركتها نقف عند بعض من شعرها:
رأيتك اليوم، تمر من الأبواب بلا ظل، ترسم على الجدران بلا حبر، تبيع أيامك خسارة تلو خسارة
فتات ورد على حاجز المسافة، بلا ظل تحتضن ظلي، كشبح نقي، كضوء يتلاشى حين تعبر غيمة.
وقرأت الشابة سابين نعيم قصة مفعمة بالمشاعر الصادقة لحبيب ربما ساقته الأقدار إلى البعيد من المسافات، فتقول وهي تخاطبه” عزيزي، دعني أعترف لك، كنت أدعو الا تكون آخر حيلي أن أوزع أصابعي على ملامح وجهك في الصور، وتمنيت دوما أن يكون وجهك أقرب إلي من أنفاسي، ولكني وبكامل حزني أقول الآن بأن أصابعي لا تفارق صورتك التي أخفيها في خزانتي ..”.
ومن قصيدتها” من منا المستبد” تقول الشاعرة خلود كريم:
ويرغمني بأن أهواه حتى، يخال بخافقي وبي استبدا
ويرغمني على الأشواق أأبى، وأصفع نبضه بالبعد ردا
يطوفني ويعلنه حصارا، على قلقي هواه يشد زندا
يضم جوانحي، فالنبض يهمي، كجيد الليل أفلت منه عقدا.
وبدورها ترى الشاعرة أمل المناور في المهرجانات تنشيطا للحركة الثقافية، وتجديدا للإبداع وتبادل الخبرات، وفي الآن نفسه تشجيعا لمواهب الشباب، وهذا موقف يسجل لفرع دمشق للاتحاد، وخصوصا في السنوات الأخيرة، بتنا نشهد حراكا لافتا في رعاية الشباب المبدع.
وأضافت: متفائلة جدا بالمواهب الشابة، ويجب أن نقف إلى جانبهم ودعم نتاجاتهم، لأنهم يمثلون الجيل الذي ننتظر أن يكون فاعلا في تقديم إبداعاته من أجل الوطن.
ومن قصيدتها يا شعر أسعفني:
يا شعر أسعفني فإني، في الهوى تاهت دروبي، كنت عصفورا يغني، لحن شوق للحبيب، بعده قلبي إذا
من شدة الأوجاع والآلام والأحزان كالصحراء لا شجرا بها، لا ماء، لا بشر يخفف من لهيبي
قد كان نبضي والفؤاد، وكان نبضي والفؤاد، وكان عيني، كيف أحيا دون نبض أو فؤاد، كيف أحيا
وربما هو أصغر المشاركين لكنه أبدى موهبة لافتة في قصته التي عنونها” خمول الشعور” فيقول محمد ماجوج: أوطد وأقدم لا لشيء سوى للاستمرار في هذه الحياة، ولنا أمنية صغرى، أن ننهض دون أن تتفتت أنفسنا .. سنرمم أنفسنا وتنشرح أرواحنا، وسنعيش كما نحب يوما ..”
وفي قصيدتها” مهرة صهباء” تقول الشاعرة روّد مرزوق:
أشتاق لمسا من يديك يطول، فاللمس يحكي في الهوى ويقول
وأحن أبكي فوق صدرك أدمعي، والدمع من عيني إليك رسول
أسفار طالت فرقت ما بيننا، ضاعت سنون بعمرنا وفصول
ومن المواهب الشابة كتبت نور الأحمد قصتها” جوى الألم” تقول: لم تعد الحياة سرا يا أبي، مات ذاك الغموض الجميل الذي نبحث عنه، ليزيد من جمال مرارة أيامنا، بات أملنا مسيرا على انتظار مرور الوقت كيفما شاء لنصل إلى ما نموت من أجله أو ما يعلقنا بحبل الحياة ..”
قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات
العدد (1788) 9/25 /2022 م العدد (1787) 9/18 /2022 م العدد (1786) 9/11 /2022 م الكون الكمومي والتزامنية.. دور الجوائح في مسيرة التقدم الإنساني إيقاع القصيدة العربية.. آفاق وبدائل استشراف أدب الخيال العلمي الخروج من النفق للراغبين بالمشاركة في ندوة جمعية المسرح في حلب عن عبد الفتاح قلعجي... العدد (1785) 9/4 /2022 م كنوز الأعماق الأدب التكاملي.. دراسة في التماثلات بين الأدب والفيزياء الحديثة وردة النص ظلّ المعنى الموقف الأدبي العدد (615 ) تموز 2022 العدد (1784) 8/28 /2022 م العدد (1783) 21/8/2022 العدد (1781) 7/24 /2022 م القدود الحلبية التراث العربي العدد 165 ربيع 2022 على خصرها "فارس الرؤيا الآخر" ناقد وخمسة عشر شاعراً الموقف الأدبي العدد (614 ) حزيران 2022 الفكر السياسي العدد 82 الربع الثاني لعام 2022 البعد الخامس العدد (1780) 7/3 /2022 م الموقف الأدبي العدد (612-613) نيسان - أيار 2022 العمل على تمكين الاتصال والتفاعل ثقافياً واجتماعياً وإعلامياً في فروع اتحاد الكتاب العرب قرار بتنظيم آلية النوادي الثقافية الشبابية العدد (1779) 6/26 /2022 م ثغر السماء