مهرجان “الثقافة تجدد انتصارها” يكرم رئيس اتحاد الكتاب العرب ورئيس فرع دمشق وعدد من أعضاء الاتحاد

بالتوازي مع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على الإرهاب في الحرب التي شنت على سورية والتي لم تستهدف الأمن والأمان فقط وإنما استهدفت تاريخ وحضارة هذا البلد العريق والهوية الوطنية، أطلقت وزارة الثقافة مهرجانها بعنوان “الثقافة تجدد انتصارها” في دار الأسد للثقافة والفنون.

وخلال كلمته في حفل الافتتاح تحدث وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد:
نجتمع في هذا الصرح الحضاري الكبير وأجواء الفرح تحيّم فوق ترابنا ورايات النصر على الإرهاب الظلامي ترفرف خفاقة في سمائنا، في مهرجان وزارة الثقافة الذي حمل عنوان الثقافة تجدد انتصارها.
إن جهود وزارة الثقافة في مختلف حقول عملها: السينما والكتاب والمسرح والغناء والندوات الفكرية والأدبية ومعارض الفن التشكيلي وغير ذلك من وجوه نشاطها لم تتوقف طوال سنوات الحرب الباغية بل ربما بلغت ذروتها إبانها، إذ كانت الندوات تنعقد في مكتبة الأسد الوطنية وقذائف الإرهاب الغادرة تنهار عليها ويعرض عمل مسرحي في دار الأسد للثقافة والفنون وسماء دمشق مثقلة بسحب دخانهم الأسود، ولا غرابة في ذلك إذ أرض الأبجدية الأولى ومهد أول نوطة موسيقية كانت على الدوم مطمعاً للغزاة، ولم تشهد الرخاء والاستقرار، ومع ذلك لم يتوقف العقل السوري المبدع الخلاق عن التوهج والتوقد واستيلاد الحياة.
وتابع وزير الثقافة: إن ما شهدته البلاد من تآمر قوى البغي والشر على ترابها وسنابلها ورجالها وتراثها، وماتصدع في مواضع منها، ليقفنا على دروس وعبر ينبغي لنا استيعابها والنظر فيها، واستخلاص النتائج التي تسهم في تحصين أنفسنا ثقافياً ومعرفياً في مواجهة أي أخطار قد تلم بنا وتدهمنا على حين غرة..
إننا ونحن نتعافى من أوضاء هذه الحرب الوحشية الظالمة نؤمن بيقين راسخ لايتزعزع أن الثقافة هي العقيدة النورانية التي تصنع الإنسان وتمضي به إلى إمداء رحبة فسيحة من عشق المعرفة والخير والحق والجمال، بل هي العقيدة الحقة التي تحقق إنسانية الإنسان إن الانتصارات الباهرة التي حققها رجال الجيش العربي السوري في رد الطغاة الظلاميين الذين يتغيون وأظ النور في أرض الأبجدية الأولى لتزيد من مسؤوليتنا في أداء واجبنا في صناعة العقل المثقف المحصن العصي على كل من يحاول تدنيس التراب السوري وغواية إنسانه المبدع.
فإلى رجال الجيش العربي السوري جنودا وضباطاً تحية وسلاماً ووقفة إجلال، فلولا تضحياتكم لما كنا في هذا الصرح الآن آمنين محتفلين، فنصركم انتصار لقثافتنا، وعهدا للشهداء ألا تذهب دماؤهم الطاهرة الزكية هدرا.
وليس يفوتني في ختام هذه الكلمة أن أتوجه بالامتنان والعرفان لسيد الوطن وحامي البلاد السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، الذي يقود جيشنا من نصر إلى نصر، ويقود شعبنا في إعمار ماتصدع، وهو من قبل ومن بعد يقود ثقافتنا التي لا يني يتابع بدأب كل شأن ثقافي صغير أو كبير، كي تبقى الثقافة فعلاً باسلاً في وجه قوى الشر والظلام، وأغنية إحتفاء وإحتفال بكل ماهو جميل ونبيل وخير.

وتضمن حفل الافتتاح تكريم مجموعة من قامات الفكر والثقافة وهم: الفنان أسعد فضة، الفنانة نادين خوري، الفنان أيمن زيدان، الفنانة فاديا خطاب، الفنان رضوان عقيلي، الأديب مالك صقور رئيس اتحاد الكتاب العرب، الباحث د.محمد الحوراني رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، الفنانة التشكيلية هالة مهايني، الفنانة التشكيلية سوسن جلال، الأديبة الدكتورة نورا أريسيان، التربوية مها عرنوق، اﻹعلامي محمد الخطيب، الكاتب الدكتور إسماعيل مروة، وتكريم للموسيقار الراحل عبد الفتاح سكر، وعرضاً فنياً لفرقة آرام للمسرح الراقص من إخراج نبال بشير التي اختارت آرام هذه المرة الواقعية بتصوير مشاهد حقيقية من قلب الدمار في إحدى المناطق المحررة في ريف دمشق لتؤكد أن الانتصار ليس فقط على المستوى العسكري بل على المستوى الثقافي أيضاً.

               

عدد القراءات : 4416