اتحاد الكتّــاب العرب في سورية: شكراً وامتناناً ومحبةً

اتحاد الكتّــاب العرب في سورية: شكراً وامتناناً ومحبةً

الصديق العزيز الأستاذ مالك صقور، رئيس اتحاد الكتّــاب العرب في سورية الأكرم.

الصديقات والأصدقاء الأساتذة أعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء وهيئات الفروع وأعضاء الاتحاد الأكارم، كلٍّ باسمه ولقبه وصفته.

تحيةً واحتراماً وبعد،

فإنني بعد عودتي إلى بلادي من عاصمة العرب دمشق، إذ أبعث إليكم بأحر التهاني وأصدقها بنجاح الاحتفالية الذهبية بتأسيس اتحاد الكتّــاب العرب في سورية، وأُحييكم على ما بذلتموه من جهود دؤوبة وسَهر متواصل من أجل إنجاحها، لأرجو أن تسمحوا لي بأن أتوجّه لكم بوافر الشكر وعميق الامتنان على دعوتكم الكريمة لي للمشاركة في الاحتفالية، وعلى الحفاوة البالغة التي أحطْموني بها طوال فترة إقامتي في دمشق الحبيبة، وحضور فعالية الافتتاح برعاية الرئيس بشار الأسد، ممثّلاً بنائب الرئيس الدكتور نجاح العطار، والفعاليات الثقافية المتنوعة الأخرى التي عُقدت في مقر الاتحاد، وعلى إتاحة واحدة من أجمل الفرص لحضور الأمسية الرائعة في دار الأوبرا، التي حمَلتنا فيها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو مايساك باغبورديان إلى فضاء الموسيقى الكلاسيكية الساحر لجهابذة الموسيقيين العالميين، في بلد يرزح تحت وطأة حرب همجية عالمية وحصار لئيم وعقوبات دولية قاسية منذ ثماني سنوات ونيّف، ومع ذلك وعلى الرغم من ذلك، يجد مكاناً ووقتاً لائقين للموسيقى والأدب والفن.

كما أعرب لكم عن شكري الخاص على طيب ختام الاحتفالية بإتاحة الفرصة الأثمن لي للمشاركة في اللقاء الهام والحوار الثري الذي دار مع الرئيس بشار الأسد، الذي أظهرَ، بلا تصنُّع، ثقافة عميقة وتفكيراً حراً، مع تواضع الكبار؛ وأضفى جوّاً من الحميمية والصداقة على اللقاء منذ اللحظات الأولى؛ وأبدى حُسْن الاستماع إلى محاوريه، مع الإحاطة التامة بما قالَه كل منهم والرد على أسئلتهم وآرائهم ومقترحاتهم بعقل منفتح وذاكرة حادة؛ وتميَّز كلامه بهدوء الروح وصفاء الضمير مع حماسة عالية للحوار؛ وتمتَّع بالثقة بالنفس ورباطة الجأش في الحديث عن مواجهة قوى العدوان، مع الثقة المطلقة بالنصر النهائي الوشيك؛ وكرئيس مسؤول عن دولة وشعب ومستقبل، شغَله التفكير باليوم التالي للانتصار العسكري والسياسي، بالإلحاح على الفكر ثم الفكر لفهم وتحليل ما حدث ويحدث لسورية والأمة، بهدف الخروج من الأزمة الفكرية ومواجهة الخطر التاريخي الوجودي الذي تهددهما، والعمل على منع تكراره؛ كما أبدى احترامه الكبير لوجهات نظر محاوريه واستعداده التام للتوجيه بما يلزم للمساعدة في تنفيذ المقترحات والمبادرات الفكرية التي طُرحت.

باختصار أيها الأصدقاء والصديقات، لقد رأيتُ في ذلك اللقاء قائداً طَلَع من قلب الكارثة الوطنية ونضجَ في بيت النار، وزعيماً يستحقُّ سورية، وسورية تستحقه.

الصديقات والأصدقاء،

مرة أخرى، لكم مني أجمل التهاني بالعيد الخمسين لتأسيس اتحادكم العتيد، فلنُشعل خمسين شمعة لكتَّــاب سورية، ولنُشغل الأصابع العشرة للحبيبة سورية.

أحمد جرادات

عمّان، 23 كانون الأول/ديسمبر 2019

عدد القراءات : 32767