اتحاد الكتّاب العرب يعلن نتائج جائزة دمشق للرواية العربية

اتحاد الكتّاب العرب يعلن نتائج جائزة دمشق للرواية العربية

 

في حفل حاشد بمكتبة الأسد الوطنية أطلق اتحاد الكتاب العرب جائزة دمشق للرواية العربية، بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء سورية وشهداء الأمة العربية، تلاه النشيد العربي السوري.

 وافتتح الدكتور نضال الصالح رئيس الاتحاد الفعالية بإعلان النتائج، حيث جاء في المركز الأول مناصفة كل من روايتي “قابيل السوري” لحسين ورور و”دمشق حاء الحب وراء الحرب” للدكتور هزوان الوز من سورية بينما تقاسمت المركز الثاني روايات “شك البنت خرز الأيام” لأنيسة عبود و”مدن بطعم البارود” لبشرى شرار من فلسطين و”سكينة بنت الناطور” للدكتورة سلمى حداد من سورية و”الماء العكر” لضياء حبش من سورية كما نوهت لجنة تحكيم المسابقة برواية “ثعابين الأرشيف” للعراقي أسعد الجبوري.

وضمت لجنة التحكيم الدكتور نضال الصالح رئيسا وعضوية كل من ماجد السامرائي من العراق وعبد المجيد زراقط من لبنان والدكتور أحمد يوسف داوود و صلاح صالح والأستاذ نذير جعفر والأرقم الزعبي أميناً للسر من سورية.

وكان عدد الأعمال الروائية المشاركة في المسابقة بلغ خمسة وعشرين حيث حدد اتحاد الكتاب موضوع المسابقة ب “سورية في المدونة السردية العربية” وأن تكون صادرة ما بين أعوام 2013 و2016 باللغة العربية وبغيرها وتصل قيمة جوائزها إلى مليوني ليرة.

"لدمشق، المدائن المدينة، المدينة المدائن، لأبوابها وقاسيونها، وغوطتها، وبرداها، وأعلامها في غير مجال،  كانت هذه الجائزة التي نحتفي بإعلان نتائج دورتها الأولى، جائزة دمشق للرواية العربية، لها ، لأبوابها  لسورية كلها من أقصى حجارتها الشهباء في الشمال إلى أقصى صخرها الراسخ في الجنوب، ومن أقصى عذبها الفرات في الشرق إلى أقصى أرجوانها في الغرب، سورية كلها الواحدة الموحدة". بهذه الكلمات وصف رئيس الاتحاد عراقة وحضارة سورية التي يليق بها أن تقدم جوائز لمبدعيها وإلى كل من يستحقها.

 

وقال الدكتور الصالح: "كانت الجائزة في دورتها الأولى تحقيقا لحلم يكبر ويكبر ونحن نتلقى المشاركات من داخل سورية ومن سبع دول عربية هي سورية ولبنان والعراق وفلسطين والجزائر والبحرين وسلطنة عمان ليكون اتحادنا شريكا في مواجهة الجنون والحقد والطيش الذي يستهدف سورية منذ ست سنوات ولتكون الثقافة عاملا فاعلا في هذه المواجهة ولنؤكد أن سورية قادرة شأن تاريخها على إبداع الحياة من رحم الموت والضوء من بئر العتم والحق والحقيقة رغم الزيف".

وأضاف "إن اتحاد الكتاب العرب يباهي بأنه أطلق مارد الحلم من قمقمه فسميت الجائزة باسم شامتها دمشق” لافتا إلى أهمية المشاركات من الدول العربية لأنها تساهم مع الثقافة السورية في تعرية الإرهاب وتنمية التصدي له".

وبين الروائي والكاتب السوري أحمد يوسف داوود في كلمة لجنة التحكيم أن إعلان المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب عن المسابقة استجابة لتطلعات سورية في مواجهة الإرهاب مشيرا إلى أن ذلك يحتم أن تكون الجائزة للرواية الأكثر تميزا إذا ما تضمن بناؤها الفني إضاءة قوية على حقيقة ما يجري في سورية بأهم أسبابه ومجرياته وغاياته.

ولفت داوود إلى وجود سبع عشرة رواية من الروايات المشاركة تحقق لها سوية الجودة بينما تحقق في الباقي الاقتراب من التميز وقفزت ثلاث أخريات إلى درجة التفوق الأمر الذي يعني برأيه أن المسابقة قد حققت أهدافها بكفاءة عالية.

على حين رأى الروائي حسين ورور في كلمة الفائزين أن المسابقة وفاء للأرض والكرامة والشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل تراب سورية وحمايتها على أن نبقى في الخندق الأمامي وسلاحنا الكلمة المقاومة والمضيئة والكلمة الشعلة التي تنير الدرب لأجيالنا القادمة.

ونظرا لأهمية الجائزة وفي مبادرة شخصية تكفل رئيس اتحاد الناشرين السوريين هيثم الحافظ بنشر كل الروايات الفائزة معبرا عن تقديره الكبير لشجاعة الكتاب أمام الدفاع عن وطنهم والحفاظ على كرامتهم حيث كانت الروايات في قمة الأدب الذي صدر في مرحلة الحرب على سورية.

وفي الختام تم توزيع الدورع والجوائز على الفائزين كما تم تكريم لجنة التحكيم تقديراً لجهودها، فهذه الجائزة كانت مباركة للإبداع، شرطها الصدق الفني والصدق في التعاطي مع قضايا الوطن.

عدد القراءات : 829