بيان اتحاد الكتاب العرب على خلفية استهداف طيران التحالف الأمريكي أحد مواقع الجيش العربي السُّوري في محيط مطار دير الزور

 الساعة الخامسة من عصر يوم السبت الواقع في 17/9/2016م.

   

     في عدوانٍ هو الأخطر من نوعهِ منذ بدء الحرب الكونية الظالمة على قطرنا العربي السوري في الخامس عشر من آذار عام 2011م استهدف طيرانُ التحالف الأمريكي عصر يوم السبت الواقع في 17/9/2016م، أحد مواقع الجيش العربي السوري في محيط مطار دير الزور، مما أسفر عن وقوع خسائر بالأرواح والعتاد، ومهّد الطريق أمام تنظيم داعش الإرهابي للهجوم على الموقع الذي تم استهدافهُ..

     إنًّ اتحاد الكتاب العرب في الجمهورية العربية السورية يَدينُ بأشد العبارات هذا الفعلَ الإجراميَّ الجبان، ويرى فيه تصعيداً غير مَسْبُوقٍ، مَسْرَحُه أرضُ الجمهورية العربية السورية، ومنفِّذُهُ قوى الإرهاب العالمي بقيادة الإمبريالية الأميركية المتوحشة.

     ويدعو المثقفين والأدباء والمفكرين الشرفاء في العالم - حاملي راية الكلمة الصادقة - إلى التضامن مع سورية في مواجهة العدوان الأمريكي الغاشم وذيوله من التنظيمات الإرهابية المجرمة التي تمَّ تصنيعها في عواصم الغرب الاستعماري؛ لتكون أدواتٍ قذرةً بيدِ مشغّليها ومموليها وداعمِيْها الدولييِّن والإقليميين، ممن استمرؤوا قتلَ الشعوب والإجرامَ بحق أبنائها، وتعكيرَ صفو أمن دولها الوطنية، تمهيداً لهدم منظومة قيمها الحضارية: الثقافية والأخلاقية والاجتماعية، وإعادةِ هيكلتِها على مقاس مصالح تلك الدول الاستعمارية، وبالشّكل  الذي ينسجم مع خططها وبرامج توسيع دائرة نفوذِها وهيمنتها على مقدَّرات شعوب المنطقة.

     أيّها المثقفون الشرفاء:

      إن ما يواجههُ العالم اليوم بعامة ومنطقتنا بخاصةٍ إنما هو إرهاب دوليّ منظم تقوده الإمبريالية الأمريكية المتوحشة وكيانُها العنصري الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين منذ ما يزيد على ستة عقود من الزمن.

      وما من شك في أن الهدف المحوري لهذا الإرهاب هو تطويع شعوب المنطقة والعالم، وتحويلها إلى مجرّد أرقام لا قيمة لها في حسابات الدولة الإرهابية الأولى الولايات المتحدة الأمريكية وربيبِها المدلّل الكيانِ الصهيوني..

     وانطلاقاً من ذلك فإنه يتعيّن علينا– نحن الأدباءَ والمثقفين والمفكرين الأحرار في كل مكان من هذا العالم -  أن نضافِر جهودَنا ونُضاعفَها، وأن نعزِّز من حضورنا الثقافي عبر الملتقيات والمنتديات، لتسليط الضوء على مخاطر الإرهاب الدولي المنظم، والدعوة إلى مواجهته بشتّى السبل، للحيلولة دون تحقيق أهدافه في تمزيق العالم وتفتيته، وتحويل الشعوب فيه إلى لقمةٍ سائغةٍ بيد الإرهاب الدولي المنظم، والمجرّد من أيّة قيمةٍ أخلاقية أو إنسانية.

       تحية لأرواح الشهداء الأبرار الذين كانوا ضحية إجرام التنظيمات الإرهابية وداعميها .

      والشفاء العاجل للجرحى الذين ستبقى جراحهم شاهداً حياً على جرائم قوى الشر والبغي والعدوان.        

      والنصر المؤزر لسورية ولجيشها وللشعوب التي تتعرض لموجة الإرهاب العالمي المنظم ولقضاياها العادلة.

             في 18/9/2016م                 

                                                 اتحاد الكتاب العرب في الجمهورية العربية السورية

 

عدد القراءات : 1156