رحيل الشاعر الكبير

رحيل الشاعر الكبير

عبد الرزاق عبد الواحد

 

ينعى اتحاد الكتاب العرب في سورية الشاعر العربي الكبير عبد الرزاق عبد الواحد الذي وافته المنية في مدينة باريس يوم الأحد  8/11/2015 بعد صراع مرير مع المرض.

والشاعر عبد الرزاق عبد الواحد هو أحد عمالقة الشعر العربي الحديث، وأحد أهم أعلام الثقافة العربية طوال مسيرته الشعرية، فهو رائد من رواد الحداثة العربية في الشعر والنثر معاً، وقد جمعته زمالة الثقافة والشعر مع بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة، وعبد الوهاب البياتي، وبلند الحيدري، والجواهري، وسعدي يوسف، وحميد سعيد، وسامي مهدي، وجبرا ابراهيم جبرا، وآخرين.

واتصفت قصائده بالجزالة، والعرامة، والبيان، والمواقف الوطنية، فقد أنشد القصائد الطوال للعراق، والنخيل، ودجلة، وحضارة الأجداد، كما أنشد القصائد الطوال للعروبة، وفلسطين، وشارك في مؤتمرات وملتقيات وندوات فكرية وثقافية انبرى فيها للدفاع عن قضية العرب الأولى فلسطين، وعن حق العرب في الدفاع عن أراضيهم، وحرياتهم، واستقلالهم، وتراثهم، ولغتهم الشريفة.

مدونة عبد الرزاق عبد الواحد الشعرية سفر من أسفار الثقافة والإبداع العربيين، فهي تحقب لتطور القصيدة العربية وصعودها سلالم المجد الحداثوي، والبهرة الإبداعية، كما تحقب لتاريخ دولة الاستقلال العربية، وقضايا العرب الأصيلة التي أرّقت الأجيال العربية.

عبد الرزاق عبد الواحد، ومن خلال شعره ومواقفه الثقافية، كان الرائي لمستقبل العرب الآتي لا ريب عبر وحدتهم، وقوتهم، وتضافر جهودهم الوطنية والقومية والإنسانية، فقد كتب القصائد التي تشيل بالإبداع الذي لا يجارى، وبالثقافة الرحبة الغنية بمصادرها وينابيعها، وكان الجهة التي تمثل أعلى ذرى القصيدة العربية المتطورة والمتوهجة.

لقد عاش عبد الرزاق عبد الواحد جراح الأمة العربية طوال نصف قرن، فقال فيها أعذب الشعر وأحسنه، ولذلك لا غرو أن تغدو قصائده مادة للدرس والبحث والتعليم في المناهج التربوية العربية، وفي غير بلد عربي.

ولد الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد عام 1930 في بغداد ولقب بشاعر أم المعارك أو شاعر القادسية، تخرج من دار المعلمين واشتغل مدرساً للغة العربية في المدارس الثانوية

حصل عبد الرزاق عبد الواحد على العديد من الجوائز منها وسام بوشكين في مهرجان الشعر العالمي في بطرسبرغ عام 1976 وميدالية (القصيدة الذهبية) في مهرجان ستروكا الشعري العالمي في يوغوسلافيا عام 1986.

كما حصل على الجائزة الأولى في مهرجان الشعر العالمي في يوغوسلافيا عام 1999 وجرى تكريمه ومنحه درع دمشق برعاية وزارة الثقافة السورية عام  2008 بمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية .

لعبد الرزاق عبد الواحد عدد كبير من الدواوين منها: "قصائد كانت ممنوعة"، "أوراق على رصيف الذاكرة"، "الخيمة الثانية"، "في لهيب القادسية"، و كان آخرها: "أنسكلوبيديا الحب"-2003، قمر في شواطئ العمارة-2005، في مواسم التعب- 2006، 120 قصيدة حب- 2007.

 

عدد القراءات : 3358