"ثقافة التنوير" شعار الدورة التاسعة لاتحاد الكتاب العرب

"ثقافة التنوير" شعار الدورة التاسعة لاتحاد الكتاب العرب

تحت شعار "ثقافة التنوير" أطلق المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب فعاليات دورته الانتخابية التاسعة، وذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأستاذ الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب مع مجموعة كبيرة من مندوبي وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية محلياً وعربياً وعالمياً
استُهِلَّ اللقاء بنبذة عن اتحاد الكتاب العرب استعرض فيها الدكتور حسن حميد عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب دور الاتحاد في رعاية الأدب والأدباء، ومراحل تطور هذا الاتحاد إلى أن تحول إلى بيت ثقافي كبير وقلعة للإبداع، مسلطاً الضوء على أهداف اتحاد الكتاب العرب الذي يضم الطليعة المتقدمة انتماءً وإبداعاً من الكتاب والأدباء المؤمنين بثوابته المتمثلة في إذكاء روح المقاومة ودعم صمود الإنسان العربي.
وأشار الدكتور حسن حميد إلى أن اتحاد الكتاب العرب يشكّل حالة فريدة واستثنائية لا مثيل لها في الوطن العربي من خلال إصداره للكتب والدوريات الأدبية والمتخصصة ورعايته لأعضائه وتأمين الضمان الصحي والرواتب التقاعدية.
وقد افتتح الدكتور نضال الصالح المؤتمر الصحفي بقراءة بيان الاتحاد المعني بإطلاق شعار الدورة الانتخابية التاسعة فأكد أن هذا المشروع الوطني القومي الضخم يشكل مفصلاً حقيقياً في الأداء الثقافي لاتحاد الكتاب العرب، ويعتبر شعار "ثقافة التنوير" قراراً استثنائياً في تاريخ الاتحاد، فلأول مرة منذ 47 عاماً تتخذ دورة انتخابية لنفسها شعاراً وتحاول أن يكون هذا الشعار دليل عمل لأدائها خلال دورتها الانتخابية، مؤكداً أن اختيار هذا الشعار يعود إلى أسباب كثيرة لعل أهمها ما يتعلق بالراهن الذي تعيشه سورية، حيث يواجه السوريون منذ خمس سنوات وعياً زائفاً ومزيفاً، وعياً دخيلاً على مجتمعهم الذي لم يعرف يوماً غير قيم التعدد والتنوع والتعاضد بين مختلف مكوناته التي تشكل لوحة الفسيفساء الخالبة المميزة لسورية، ومن الطبيعي إطلاق شعار "ثقافة التنوير" في مواجهة المشروع الجهنمي الذي يستهدف إبادة البشر والحجر والشجر وإبادة الوعي الذي كان وسيبقى سمة الإنسان السوري.
وأكّد الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتّاب العرب أن المكتب التنفيذي الحالي يعمل بأقصى طاقاته لتفعيل إحداثيات هذا المشروع التنويري والوصول به إلى حالة حقيقية واقعية ملموسة تتمثل في بناء الوعي كجزء من إعادة إعمار سورية واجتثاث مكامن الفكر الظلامي من حناياها التي ما عرفت يوماً إلا النور والإبداع.
وبعد تلاوة البيان الذي تضمن خطة عمل مشروع "ثقافة التنوير" فتح المجال امام أسئلة الصحفيين التي تركزت حول سبل ووسائل وروافع تنفيذ هذا المشروع الكبير الذي يتطلب جهداً استثنائياً وتضافراً للجهود بين مختلف الجهات والمؤسسات الوطنية، وحول المعوقات التي يمكن أن تعترض طريقه، وطرق مواكبة هذا المشروع لتصاعد دور الثقافة الألكترونية على حساب الكتاب الورقي. واستفسرت بعض وسائل الإعلام عن آليات تنفيذ خطة المشروع واللجان المواكبة للتنفيذ، وعن دور الإعلام المرئي في دعم هذا المشروع وتسليط الضوء عليه والمساهمة في إرسائه على برّ النجاح، مؤكدين على ضرورة إشراك المواقع الألكترونية السورية الوطنية في هذا المشروع الضخم، لما لها من دور كبير في التواصل مع مختلف الشرائح الاجتماعية.
في نهاية الملتقى أكد السيد رئيس اتحاد الكتاب العرب والسادة أعضاء المكتب التنفيذي على ضرورة العمل الجاد في سبيل تفعيل مشروع "ثقافة التنوير"، معربين عن تفاؤلهم وأملهم في أن يتحول الجهد الكبير الذي يتطلبه المشروع إلى خطوات ملموسة وفعالة تكسر قيد الحالة النظرية والافتراضية.
مشروع كبير، تبناه المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب في الدورة التاسعة، ونذر طاقاته وإمكانياته خلال السنوات الخمس القادمة لتحقيق أكبر نسبة ممكنة من النجاح في تنفيذه، وتكريسه حالةً ثقافية تنويرية راقية تسهم في تبديد الظلال السود التي أرخت بها طيور الظلام على وطننا الحبيب.

أهداف المشروع:
يهدف مشروع الدورة التاسعة للاتحاد وشعارها، ثقافة التنوير، إلى ما يلي:
1. تعزيز الهويّة السورية بمكوناتها المختلفة.
2. الإعلاء من شأن ثقافة الحوار.
3. الانحياز إلى القرار الوطنيّ المستقلّ، والإرادة الوطنية المنبثقة من داخل الوطن.
4. إشاعة ثقافة التنوير بين مختلف مكونات المجتمع السوريّ، ومختلف الأجيال فيه.
5. المشاركة في إعادة إعمار سورية، ولا سيما إعادة إعمار الوعي.
6. مواجهة الفكر الظلاميّ، والتكفيريّ، بمختلف أشكاله وتجلياته.
7. بناء ثقافة وطنية تنويرية بآن.
8. تمكين الكتّاب والمثقفين السوريين من المشاركة الفاعلة في بناء ثقافة وطنية تنويرية.
9. تمكين المبدعين الشباب من التعبير عن مؤرقاتهم ومشكلاتهم من خلال نتاجهم الأدبيّ، وفي مختلف الأجناس الأدبية، ليكون لهم دورهم في بناء ثقافة وطنية تنويرية.
10. تجسير علاقات التفاعل والتشاركية مع الجهات المعنية بالثقافة والفكر والإبداع.
- الجهات:
1. مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطريّ.
2. وزارة الثقافة.
3. وزارة الإعلام.
4. وزارة التربية.
5. وزارة السياحة.
6. الإدارة السياسية.
7. المؤسسات الثقافية الأهلية.
8. غرفتا الصناعة والتجارة.
9. مؤسسات المجتمع المدنيّ الوطنية.
10. رجال الأعمال الوطنيون.

- المشروعات:
1. اختيار عدد من مؤلفات المنورين العرب لإعادة طباعتها ضمن إصدارات الاتحاد.
2. دعوة الباحثين السوريين والعرب إلى التأليف في غير قضية من قضايا التنوير، واستعداد الاتحاد لنشر نتاجهم في هذا المجال ضمن سلسلة تحمل شعار "ثقافة التنوير".
3. إقامة ملتقى نصف سنوي يُعنى بثقافة التنوير، على مدار يومين، ويُدعى إليه نخبة من الباحثين السوريين والعرب، وتتم طباعة أبحاث كلّ ملتقى وحواراته في كتاب يصدر عن الاتحاد.
4. تخصيص ملفّات في دوريّات الاتحاد حول ثقافة التنوير، ودعوة الباحثين السوريين والعرب إلى المشاركة فيها.
5. إقامة ورشة بحثية كل سنة، وعلى مدار ثلاثة أيام، تتناول مرجعيات الفكر المضاد للتنوير وبدائله.
6. تخصيص جائزة سنوية لأفضل كتاب لمؤلّف سوريّ في مجال الفكر التنويري وقضاياه.
7. منح الجائزتين التقديرية والتشجيعية لأعضاء الاتحاد في جمعية البحوث والدراسات إذا كان أحد منهم أصدر غير مؤلّف في قضايا التنوير، ولأيّ من أعضاء الاتحاد الذين يكتبون في غير جنس أدبيّ إذا كان نتاجهم وثيق الصلة بقضايا التنوير.
8. الإعلان عن مسابقات في مختلف الأجناس الأدبية (الشعر. القصة. الرواية. المسرح) في مجال التنوير وقضاياه، ويمكن لغير أعضاء الاتحاد، ومن مختلف الأجيال، المشاركة فيها.

 

عدد القراءات : 1943