كوابيس بيروت… رواية للأديبة غادة السمان تؤرخ تداعيات الحرب في لبنان (نقلاً عن سانا)

دمشق-سانا

أصدر اتحاد الكتاب العرب الطبعة الثانية من رواية “كوابيس بيروت” للأديبة غادة السمان، بهدف تعزيز حضور الأديبة القديرة في المشهد الثقافي السوري المعاصر.

وتسرد الرواية التي طبعت النسخة الأولى منها عام 1976 تفاصيل الحرب في لبنان بين 1975 و1995 وتداعياتها على الإنسان، موثقة فظائع الحرب التي عاشتها بيروت، وما حدث فيها من ذبح واغتيال وتشويه للإنسان.

وتؤرخ الرواية التي تقع في 410 صفحات من القطع المتوسط بشكل أدبي أغلب ما حدث في بيروت التي كانت من أجمل المدن، وتحولت إلى رعب للإنسان وأحلامه، بعد ما عاشته في جحيم الحرب الأهلية وتداعياتها، حيث تبدو تحولات الكوابيس التي سجلتها السمان كمذكرات عاشتها ووثقتها بشكل دقيق، إضافة إلى شعورها الخاص بالحرب الأهلية وما سببته من كوارث.

واعتمدت السمان في روايتها أسلوب الخطاب الروائي بطريقة مبدعة جمعت من خلالها الواقع والخيال؛ لتكون قريبة من المتلقي في تغيرات الإنسان عبر الزمن، حيث تسرد ما التقطته من مشاهد الحرب بشكل تصويري كشفت من خلاله الشخصيات الإيجابية والسلبية والغدر والخيانة، وما عاشه الأطفال الأبرياء والشباب في مواجهة المعاناة ومصائب الحرب.

وحاولت الأديبة السمان أن تقدم من خلال سردها للأحداث التي شاهدتها بعض التقنيات الفنية كالطباق والجناس والتقابل والاستعارة ليتناسب شكل السرد مع أحداث الرواية وشخوصها وأبطالها، مستخدمة أسلوب تقمص الكاتبة لشخصية أبطال الرواية وتحركاتهم بأسلوب جعلت فيه التجانس والتوافق ملائما بين تحولات الأبطال وبين المتغيرات المكانية.

ورأت الناقدة الدكتورة ماجدة حمود التي قدمت للرواية بأسلوب نقدي تفاوتا بين الحقيقة والانطباع الذاتي، مبينة أن السمان حاولت أن تبدد ظلمة الكابوس فجعلته حلما لتتيح الخروج إلى باب الأمل لحياة جديدة، إضافة إلى أنها وثقت الواقع بحرفيته بفضل التنوع في المشاهد التي أدت إلى تعدد إيقاعات بنية الخطاب الروائي.

رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور محمد الحوراني أوضح أن الهدف من إعادة طباعة الرواية مرة ثانية هو تعزيز حضور الأدباء الحقيقيين على الساحة الثقافية العربية، إضافة إلى كون الأديبة غادة السمان من الأديبات اللواتي رصدن المؤامرات والحروب على الوطن العربي، مبيناً أنها استطاعت بعمق ثقافتها الواسعة كسر هيكلية قواعد الأدب الجافة والتمترس خلف المحرمات المزيفة مندفعة بكتاباتها تجاه أدب التمرد والثورة على التخلف، فخاضت في موضوعات لم تطرحها أنثى الشرق الغائبة عن قضايا وطنها.

محمد خالد الخضر

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات
التاريخ الاقتصادي لمنطقة الفرات الأوسط والجزيرة السورية خلال الاحتلال العثماني القضبان ليست عصية على الكسر العدد (1804) 1/29 /2023م الموقف الأدبي العدد 621 كانون الثاني 2023 تأجيل اجتماعات الجمعيات خلال شهر شباط لعام 2023 "ورود الأضرحة" تحديد موعد اجتماع المؤتمر السنوي للاتحاد ليصبح الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء 21-2-2023م القرار 53 المتعلق بتعديلات رسوم والمساعدة في الطباعة "قالت الحرب" ترابك عطري العدد (1803) 1/22 /2023م القرار رقم 874 بخصوص تضمين إصدارات الاتحاد السيرة الذاتية لمؤلف الكتاب العدد (1802) 1/15 /2023م العدد (1801) 1/8 /2022م الموقف الأدبي العدد 620 كانون الأول 2022 الفكر السياسي العدد 84 الربع الرابع لعام 2022 العدد (1800) 12/18 /2022م العدد (1799) 12/11 /2022م قريتي الوديعة - شعر للأطفال - حيان محمد الحسن قل للرصاصة أحلام وسام - قصص للأطفال قراءات في التاريخ والهوية والثقافة نكون أو لا نكون الموقف الأدبي العدد (618-619) تشرين الأول وتشرين الثاني 2022 العدد (1798) 12/2 /2022م شام الطفولة العدد 23-24 العدد (1797) 11/27 /2022م العدد (1796) 11/20 /2022م العدد (1795) 11/13 /2022 م الآداب العالميـة العدد 191