(الهوية الثقافية ودورها في تعميق الفعل المقاوم)… ندوة ضمن اتحاد الكتاب العرب (نقلاً عن سانا)

دمشق-سانا

سلطت الندوة الفكرية التي أقامها اتحاد الكتاب العرب ومؤسسة أرض الشام بعنوان “الهوية الثقافية ودورها في تعميق الفعل المقاوم” الضوء على الهوية الثقافية المقاومة واستمرارها وإسهاماتها في تعميق الانتماء الوطني وتعزيزه.

وأشار رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور محمد الحوراني إلى أن الفعل المقاوم المرتبط بالدفاع عن الأرض والهوية والانتماء ظهر مع نشوء الاحتلال ومحاولاته لتشويه الهوية وصولاً إلى الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين وإنشاء كيانه المصطنع على أرضها.

ولفت إلى أن سورية هي في طليعة المحور المقاوم وهي أكثر من تبنى القضية الفلسطينية وتسعى بثقافتها لحماية الهوية والانتماء وزرع المحبة التي تشكل أكبر حافز للمقاومة.

بدوره رأى الباحث والكاتب الدكتور بسام أبو عبد الله أن الهوية الثقافية مقاومة لأسباب تاريخية، فالمنطقة تعرضت لكل أنواع الاستعمار الذي عمل على تفتيتها وتفكيكها وصولاً إلى اتفاقية سايكس بيكو ثم إنشاء الكيان الصهيوني إلى يومنا هذا.

ولفت أبو عبد الله إلى أن سورية كانت في مقدمة دول مواجهة تلك الحروب الثقافية، مبيناً أن المقاومة هي رد فعل يهدف لمواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة، ولذلك انتقلت الهوية المقاومة من الأجداد إلى الأحفاد.

من جهته أوضح الباحث والكاتب الدكتور عقيل محفوض أن حالة الحرب الحالية على سورية هي فرصة لإثارة الكثير من الأسئلة بالنسبة للمجتمعات، ومنها: لماذا كانت هذه الحرب؟ وما هو دور الثقافة؟ وموقعها في الحرب بوصفها أحد محدداتها؟ وكيف يمكن أن تكون الثقافة الطريق للخروج من الحرب؟ وما هو المطلوب من المثقفين والمفكرين ووسائل الإعلام من أجل إعادة بناء المجتمع؟

وأشار محفوض إلى أن هناك الكثير من التحولات بالقيم في عصر تدفق المعلومات والأخبار والأفكار، وهذا الشيء يحصل اليوم في سورية كما يحصل في كل العالم، مبيناً أن جيل الشباب لديه نمط من فهم العالم بطريقته المختلفة، وبالتالي دور المثقف هو طرح الأسئلة الأساسية واقتراح مداخل للتفكير وتفسير الواقع المعاش وليس توجيه الجيل إلى ما يجب أن يكون عليه.

في حين قال مدير مؤسسة أرض الشام باسل الدنيا: إن المقاومة هي فعل تسببه الثقافة التي تسعى لحماية شخصية الإنسان وتاريخه والعمل للحفاظ على ما يحقق له مقومات الكرامة، ولذلك لا بد دائماً من تسليط الضوء على ما تقوم به المقاومة ولا سيما سورية التي هي أكثر الدول التي تكافح لحماية هويتها وأرضها وكرامتها.

نائب رئيس اتحاد الكتاب العرب الأديب توفيق أحمد الذي أدار الندوة أوضح أن الهوية مجموعة من الصفات والخصائص التي تميز مجموعة من البشر، وسورية في السنوات الأخيرة تعرضت لحرب استهدفت الهوية والبشر والحجر والإرث الثقافي والبيئة بأنواعها، فكانت هويتنا هي المقصودة، ما دفع مجتمعنا الذي يحافظ على انتمائه لأن يكون مقاوماً، وخير دليل على ذلك ما نراه في فلسطين.

محمد خالد الخضر

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات