أربعة كتب حتى الآن صدرت عن مذكرة التعاون بين الجمعية العمانية للكِتاب واتحاد الكتاب العرب …

انطلاقاً من السعي إلى تعميق التعاون الثقافي والأدبي بين الأدباء والمثقفين والكتّاب في سلطنة عمان والأدباء والمثقفين والكتّاب في سورية، أصدرت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء ودار “الآن ناشرون وموزعون” في الفترة الماضية أربعة كتب لأربعة أدباء سوريين وهم “صهيل الذرى” للشاعر توفيق أحمد و”نحت” للشاعرة وجدان أبو محمود، و”ترانيم.. ثلاث مسرحيات” لعبد الفتاح رواس قلعه جي، و”ذهان” للشاعر محمد علي جعارة.

يعدّ الكتاب الأول “صهيل الذرى” أولى ثمار هذا التعاون وهو عبارة عن مختارات من أشعار توفيق أحمد، من اختيار وتقديم الأديب نذير جعفر، ويلقي الضوء على تجربة شاعر وصفه نذير جعفر بأنّه عصيّ على التصنيف، وفيه حضور كثيف للمرأة، وتلازم للهمّ الوطني والقومي والإنساني، وتناغم كبير في التعبير عن مشاعره ورؤيته وفكره لا سيما في القصائد التي يبوح فيها بحبه لدمشق وبغداد وصنعاء وبيروت، والرهان على المستقبل بانتصار الحق والجمال وهزيمة قوى الاحتلال والشر والعدوان.

أما الكتاب الثاني “نحت” فهو مجموعة تتناول جملة من القضايا الفكرية من خلال القصص التي تناولت الواقع المعاش بترميزية عالية وبلغة جميلة، وأضاءت كاتبته وجدان أبو محمود من خلال “نحت” على مشكلات الهجرة والفقر والجهل والظلم والمعاناة عبر حالات إنسانية قُدّمت بسلبياتها وإيجابياتها وأزماتها الشائكة، وضمن متن سردي سعى إلى التجديد في الشكل والمضمون.

ورواية “ذهان” التي تتحدث عن الأوضاع الحياتية في سورية منذ عام 2009 وحتى عام 2016 هي الكتاب الثالث في هذه الاتفاقية، حيث تتناول الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأحداث التي اندلعت منذ عام 2011 والقتال الحاصل في بعض المناطق والمدن السورية، أثبت المؤلف من خلال هذه الرواية أنه يتمتع بقدرة على التقاط الجزئيات والوصف بشكل مدهش، ولعل من أجمل ما قدّمه عبر سطور “ذهان” التداخل بين الأوضاع الاجتماعية والسياسية والحياة العامة والعلاقات الغرامية من خلال نماذج بشرية مختلفة في المشاعر والسلوك والقناعات.
يشتمل الكتاب الرابع “ترانيم.. ثلاث مسرحيات” للراحل عبد الفتاح رواس قلعه جي على ثلاث مسرحيات، هي: “دالية عنب”، و”أميمة والشنفرى”، و”الطريق إلى السدرة” قال الكاتب إنها ثلاث ترنيمات في الحب، تحكي عن العديد من أشكال الحب، كما أن هناك مجال لتقديم واحدة منها على أنها مسرحية عادية أو أوبريت ليس مرحا وذو نهاية سعيدة، لكنه يبرز البيئة والأفكار وإيقاعات العصر الذي نعيشه اليوم، إضافة إلى ضرورة المزج القاصد بين التراث التاريخي والمعاصرة.

إن هذه الثمار الأربع تغذّي التعاون الثقافي بشكل يعكس ضرورة تلاقح الثقافات والأفكار بين الشعوب لذلك هي ستستمر وستشهد الفترات القادمة إصدارات جديدة وإبداعات متنوعة..

قد يعجبك ايضا
جديد الكتب والإصدارات